كشفت مجموعة العمل المالي (FATF)، الهيئة الدولية المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، عن تطورات مقلقة في مشهد الجرائم المرتبطة بالأصول الافتراضية، مؤكدة أن الأنشطة غير المشروعة أصبحت أكثر تعقيداً وترابطاً خلال العام الماضي.
تحديات تتبع التدفقات المالية
وأشار التقرير الصادر عن المجموعة إلى أن الجهات التنظيمية والمؤسسات المالية حول العالم تواجه صعوبات متزايدة في تتبع تدفقات غسل الأموال التي تديرها عصابات الاحتيال وشبكات الاستثمار الوهمي. وتأتي هذه التحديات في ظل استغلال الجهات الإجرامية للتقنيات المالية الحديثة للالتفاف على الرقابة.
مؤشرات التزام الدول
وفيما يخص الامتثال الدولي، رصد التقرير تحسناً طفيفاً في التزام الدول بتوصيات المجموعة، حيث بلغت نسبة السلطات القضائية المتوافقة مع المعايير الدولية نحو 34% (51 سلطة من أصل 149) حتى أبريل 2026، مقارنة بـ 29% في العام السابق. ومع ذلك، شددت المجموعة على أن هذه النسبة لا تزال غير كافية، مؤكدة وجود فجوة كبيرة بين تقييم المخاطر والتطبيق الفعلي للإجراءات القانونية.
العملات المستقرة: سلاح إجرامي جديد
سلط التقرير الضوء على ظاهرة العملات المستقرة التي باتت تستخدم بشكل متزايد من قبل الكيانات غير المشروعة. وأوضحت المجموعة أن بعض الشبكات الإجرامية بدأت في تطوير عملاتها المستقرة الخاصة، مما يمنحها قدرة أكبر على مقاومة إجراءات التجميد والمصادرة التي تفرضها السلطات المختصة.
دعوة لتعزيز الرقابة
في ختام تقريرها، دعت مجموعة العمل المالي إلى ضرورة تكثيف التعاون الدولي العابر للحدود، ورفع كفاءة الرقابة التنظيمية لضمان عدم تحول الابتكارات التقنية في قطاع الأصول الافتراضية إلى أدوات طيّعة لغسل الأموال وتمويل الأنشطة غير القانونية.


