أعلن وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني، عامر البساط، عن بدء مرحلة مراجعة شاملة للاتفاقيات التجارية التي تربط لبنان وسوريا، وذلك في إطار جهود البلدين لإعادة ضبط العلاقات الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي.
وأوضح البساط، في تصريحات عقب محادثات أجراها في دمشق مع نظيره السوري نضال الشعار، أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعٍ أوسع لإحياء الشراكة الاقتصادية، مشيراً إلى أن البلدين قد يتجهان مستقبلاً نحو إبرام اتفاق تجاري ثنائي أكثر شمولاً وتطوراً. وأكد الوزير اللبناني أن إعادة هيكلة هذه العلاقة أصبحت ضرورة ملحة، معتبراً أنها تمتلك المقومات لتصبح الشراكة الثنائية الأهم لكلا الجانبين.
مراجعة إرث التسعينيات
تستند المراجعة الحالية إلى اتفاق التعاون والتنسيق الاقتصادي والاجتماعي المبرم عام 1993، والذي تضمن في حينه ترتيبات لتخفيض الرسوم الجمركية تدريجياً. ويهدف الجانبان الآن إلى تحديث هذه الأطر لتشمل حرية انتقال الأفراد، رؤوس الأموال، وتسهيل حركة النقل والترانزيت التي تمثل شرياناً حيوياً للبنان باتجاه الأسواق الأردنية والعراقية والخليجية.
تحديات وحماية الإنتاج المحلي
وفي سياق متصل، تضع وزارة الاقتصاد اللبنانية ملفات حماية المنتج الوطني كأولوية قصوى خلال المباحثات، حيث يبرز قلق الصناعيين والمزارعين من المنافسة السعرية. ومن المتوقع أن تشمل المراجعة قواعد المنشأ، وتنظيم السلع الزراعية الموسمية، وآليات مكافحة الإغراق، لضمان توازن المصالح ضمن منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
نتائج الزيارة والخطوات القادمة
توجت زيارة الوزير البساط إلى دمشق بلقاء الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث اتفق الطرفان على وضع خارطة طريق لتسهيل نشاط الشركات ودفع المبادرات الاستثمارية المشتركة. وقد توجت المباحثات بتوقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون التجاري، تهدف إلى زيادة التبادل البيني وتنشيط الفعاليات الاقتصادية، مما يمهد الطريق لإعادة صياغة شاملة للاتفاقات القائمة بما يخدم التنمية الاقتصادية في البلدين.


