أزمة الغذاء العالمية: ثلث سكان الأرض عاجزون عن تحمل تكاليف النظام الغذائي الصحي

أزمة الغذاء العالمية: ثلث سكان الأرض عاجزون عن تحم

كشف تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2026، الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، عن تحديات جسيمة تواجه الأمن الغذائي العالمي، حيث أدى الارتفاع المستمر في أسعار المواد الغذائية إلى وصول كلفة النظام الغذائي الصحي في المتوسط إلى 4,28 دولارات للفرد يومياً.

وأكد ماكسيمو توريرو كولين، كبير الاقتصاديين في المنظمة، خلال مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، أن هذه التكاليف الباهظة تسببت في عجز نحو 2,69 مليار شخص عن تحمل كلفة الغذاء الصحي، وهو ما يعادل تقريباً شخصاً واحداً من كل ثلاثة أشخاص على مستوى العالم.

توزيع التكاليف وهيكل الغذاء

أوضح التقرير أن التكاليف لا تتوزع بالتساوي على المكونات الغذائية، حيث تشكل الأغذية الأساسية كالبقوليات والحبوب 13% فقط من كلفة النظام الغذائي الصحي، بينما تستحوذ المنتجات الحيوانية على قرابة 30%، وتأتي الفواكه والخضروات بنسبة 16%.

وفي هذا السياق، شدد توريرو على أن التحدي لا يكمن في إنتاج كميات كافية من السعرات الحرارية، بل في جعل الأغذية الغنية بالعناصر الغذائية ميسورة التكلفة، مشيراً إلى أن تعزيز الإنتاج المحلي يمكن أن يقلل التكاليف بشكل كبير، خاصة في قارة إفريقيا التي قد تشهد انخفاضاً في التكاليف بنسبة تصل إلى 80% حال الاعتماد على الإنتاج المحلي مقارنة بسلة الغذاء العالمية الموحدة.

استراتيجيات خفض التكلفة

قدمت فاو مجموعة من التوصيات للحد من هذه الأزمة، أبرزها:

  • إعادة توجيه الدعم الحكومي من الحبوب (مثل القمح والأرز) نحو الأغذية الأكثر غنى بالعناصر الغذائية.
  • الاستثمار المكثف في البنى التحتية والخدمات اللوجستية المحلية، نظراً لأن ما بين 70 و75% من كلفة النظام الغذائي الصحي تتولد في مراحل ما بعد الحصاد (خارج المزرعة).

تحديات مستقبلية

أشار التقرير إلى أن منطقة أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي تسجل أعلى تكاليف للغذاء عالمياً، مرجعاً ذلك إلى التركيز على تصدير المنتجات الغذائية على حساب تلبية احتياجات السوق المحلية.

وحذر توريرو من عاملين قد يفاقمان اضطرابات أسعار الغذاء في العام المقبل: الأول يتمثل في احتمالية إغلاق مضيق هرمز، مما قد يؤدي إلى اضطراب إمدادات الأسمدة العالمية، والثاني هو التداعيات المتوقعة لظاهرة إل نينيو المناخية التي من المتوقع أن تبلغ ذروتها أواخر عام 2026.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص