أكد كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي، التزام البنك المركزي الأمريكي الصارم بإعادة معدلات التضخم إلى مستواها المستهدف، مشدداً على أن مواجهة ارتفاع الأسعار تظل الأولوية القصوى للسياسة النقدية، وذلك في ظل بيانات اقتصادية أظهرت تباطؤاً مفاجئاً في التضخم.
وفي شهادته نصف السنوية أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، أوضح وارش أن البنك المركزي سيواصل الاعتماد على البيانات الاقتصادية لاتخاذ قراراته، مؤكداً استقلالية المؤسسة عن أي ضغوط سياسية، ومشدداً على أن قرارات الفائدة تستند إلى القانون والمعطيات السوقية فقط.
مؤشرات تباطؤ التضخم
تزامنت تصريحات وارش مع صدور بيانات من وزارة العمل الأمريكية أظهرت تراجع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.3% خلال يونيو/حزيران، مسجلاً أكبر انخفاض شهري في 14 شهراً. وعلى أساس سنوي، تباطأ نمو أسعار المنتجين إلى 5.5%، مدفوعاً بانخفاض أسعار الطاقة بنسبة 6.4%، وتراجع أسعار البنزين والغاز الطبيعي، بالإضافة إلى انخفاض أسعار الأغذية بالجملة.
تأثيرات قطاع الذكاء الاصطناعي
رغم التباطؤ العام في الأسعار، أشار التقرير إلى استمرار الضغوط في قطاعات محددة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفعت أسعار الحواسيب والمعدات الإلكترونية بنسبة 2.5% خلال يونيو/حزيران. ووصف وارش الاستثمار في الذكاء الاصطناعي بأنه أبرز سمة في الاقتصاد الأمريكي حالياً، معرباً عن ثقته في قدرة الولايات المتحدة على الاستفادة من هذه الطفرة لتعزيز الإنتاجية والنمو والأجور على المدى الطويل.
توقعات أسعار الفائدة
عززت بيانات التضخم الأخيرة، إلى جانب تباطؤ نمو الوظائف، توقعات الأسواق بإبقاء الاحتياطي الفدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% خلال اجتماعه المقرر في نهاية يوليو/تموز. ومع ذلك، لا يستبعد المحللون احتمالية رفع الفائدة في سبتمبر/أيلول، في حال تجدد الضغوط التضخمية الناتجة عن تقلبات أسعار الطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، يتوقع الاقتصاديون أن يواصل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي -المقياس المفضل للفدرالي- مسار التباطؤ، رغم بقائه أعلى من الهدف الرسمي للبنك المركزي البالغ 2%.


