خارطة طريق اقتصادية جديدة: دمشق وبيروت تراجعان 42 اتفاقية لتعزيز التبادل التجاري

خارطة طريق اقتصادية جديدة: دمشق وبيروت تراجعان 42

شهدت العاصمة السورية دمشق، اليوم الأربعاء، انعقاد طاولة مستديرة سورية-لبنانية رفيعة المستوى، بهدف إعادة صياغة العلاقات الاقتصادية بين البلدين على أسس عملية، ومعالجة العوائق التي تواجه التبادل التجاري والفرص الاستثمارية.

حضر الاجتماع وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، ووزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط، حيث أكد الوزير الشعار على أهمية تطوير آليات تبادل المعلومات وبناء مراكز متخصصة لجمع البيانات وتحليلها، بما يسهم في رفع كفاءة اتخاذ القرار الاقتصادي المشترك.

مراجعة الاتفاقيات ومعالجة العوائق

وكشف الوزير اللبناني عامر البساط عن وجود نحو 42 اتفاقية ومذكرة تعاون بين البلدين تستوجب المراجعة والتحديث، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة ستباشر أعمالها الأسبوع المقبل؛ للتركيز على الملفات الشائكة التي تعرقل التبادل التجاري، لا سيما القضايا المتعلقة بالجمارك، وتسهيل إجراءات الترانزيت، ومعالجة التأخير على المعابر الحدودية.

آفاق الاستثمار وإعادة الإعمار

استعرض الجانب السوري الفرص الاستثمارية الواعدة في ظل البيئة التشريعية الجديدة، حيث شدد القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان، إياد الهزاع، على أن الاستقرار هو الركيزة الأساسية لجذب الاستثمارات وتنشيط مشروعات التنمية. من جانبه، لفت البساط إلى أن التوجه الاستثماري سيبدأ بقطاعات الطاقة، وأنابيب الغاز، والمرافئ، وصولاً إلى قطاعات السياحة والزراعة والصناعة.

اجتماع
التوقيع على مذكرة تعاون بين اتحاد غرف التجارة السورية وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان

تعزيز الشراكة بين القطاع الخاص

وفي إطار تعزيز التعاون المؤسساتي، وُقعت مذكرة تفاهم بين اتحاد غرف التجارة السورية وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان، تهدف إلى تنمية الأنشطة الاقتصادية المشتركة وتوثيق الروابط بين الفعاليات التجارية في البلدين.

مشاريع الربط الاستراتيجي

يأتي هذا التحرك الاقتصادي استكمالاً لما تم التوصل إليه عبر اللجنة العليا اللبنانية-السورية المشتركة التي أُنشئت مؤخراً، والتي تهدف إلى تعزيز الربط الكهربائي والنقل. وفي هذا السياق، أكد خبراء الاقتصاد أن مشروع السكك الحديدية الذي يربط تركيا بسوريا والأردن وصولاً إلى دول الخليج، يمثل ركيزة محورية لتحسين حركة الترانزيت وفتح آفاق جديدة لمشاركة الشركات اللبنانية في مشروعات التنمية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص