في خطوة تعكس التزام أبوظبي بتعزيز جودة الحياة، تشهد العاصمة الإماراتية تطوير مشروع جزيرة فاهد، وهو مجمع سكني متكامل صُمم ليحول مفاهيم العافية والصحة من مجرد خيارات مؤقتة إلى أسلوب حياة يومي مستدام، وذلك باستثمارات تصل إلى 40 مليار درهم إماراتي (حوالي 10.9 مليارات دولار).
من المقرر اكتمال المشروع في عام 2029، ليضم أكثر من 6 آلاف وحدة سكنية صُممت بنيتها التحتية ومرافقها لتكون ملاذاً للصحة الجسدية والنفسية، تحت إشراف شركة الدار العقارية.
رؤية هندسية قائمة على العافية
أوضحت إيما مكري بريين، نائب الرئيس الأول في شركة الدار العقارية، أن جميع قرارات التصميم والجانب التجاري للمشروع استندت إلى رؤية محورية تضع الرفاهية في صميم البيئة المحيطة بالسكان، مؤكدة أن البيئة المحيطة هي الداعم الأساسي للشعور بالراحة.
التخطيط الحضري المستدام
يعتمد المشروع معايير عالمية في التخطيط الحضري، حيث يتوسط الجزيرة منتزه بيرم بارك الممتد على طول 10 كيلومترات، والذي يعمل كحاجز طبيعي بين الواجهة الشاطئية وغابات القرم، ويضم مسارات للجري وركوب الدراجات تتصل بشبكة المسارات القائمة في أبوظبي.
وعلى امتداد ساحل يبلغ 11 كيلومتراً، تتوزع ثلاثة مجمعات سكنية متنوعة بين الشقق والفلل الفاخرة، مع تخصيص 30% من مساحة الجزيرة للمساحات الخضراء، وتوفير 15 كيلومتراً من ممرات المشاة المظللة بنسبة 70% لتسهيل التنقل.
اعتماد عالمي في جودة الحياة
حققت جزيرة فاهد إنجازاً عالمياً بحصولها على اعتماد فيتويل (Fitwel) بتصنيف ثلاث نجوم، وهو برنامج لتصنيف المباني الصحية طورته المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC). كما ستشهد الجزيرة افتتاح فرع لمدرسة كينجز كوليدج سكول ويمبلدون في عام 2028، لتكون أول مدرسة في العالم تحصل على هذا الاعتماد.
من جهتها، أشارت جوانا فرانك، الرئيسة التنفيذية لمركز Active Design، إلى أن التزام الدار بالنظر إلى الصحة كمنظومة متكاملة يضع جزيرة فاهد كنموذج عالمي يحتذى به في إنشاء بيئات تساعد الناس على الازدهار لأجيال مقبلة.


