أعربت شركة الشحن الألمانية هاباغ لويد عن رفضها القاطع لأي توجه لفرض رسوم على عبور السفن في المياه الدولية بمضيق هرمز، مؤكدة أن خطوة كهذه ستُعد خطأً فادحاً يمس بحرية الملاحة العالمية. جاء هذا الموقف في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اعتزامه فرض حصار بحري جديد على إيران، مع فرض رسوم بنسبة 20% على جميع الشحنات العابرة للمضيق.
وأوضحت الشركة في تصريحاتها أنها لا تزال تعكف على تقييم الأثر المالي المترتب على التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج، في حين ساد القلق أوساط قطاع الشحن الدولي، حيث اعتبر خبراء ومسؤولون في القطاع أن هذه الخطوات تفتقر إلى الأساس القانوني وتتعارض مع القوانين الدولية المنظمة للملاحة في المضائق البحرية.
موقف المنظمة البحرية الدولية
من جانبها، أكدت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة أنها تتابع التطورات عن كثب، مشددة على ثبات موقفها التاريخي الرافض لفرض رسوم إلزامية مقابل العبور في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، مؤكدة عدم وجود سند قانوني يتيح اتخاذ مثل هذه الإجراءات.
تداعيات إغلاق المضيق على أسواق الطاقة
يأتي هذا التصعيد في وقت أعلنت فيه طهران إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، مما أدى إلى اضطرابات حادة في الأسواق وارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في شهر. وقد انعكست هذه المخاوف بشكل مباشر على أداء أسواق الخام:
سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بنسبة 4.3% لتصل إلى 86.9 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.1% ليصل إلى 80.6 دولاراً للبرميل، وسط تصاعد المخاوف من تأثير استمرار الأزمة على معدلات التضخم العالمية.
الرؤية الأمريكية للسيطرة على المضيق
في سياق متصل، أشار الرئيس الأمريكي في تصريحات إعلامية إلى أن الولايات المتحدة قد تتولى إدارة المضيق، واصفاً بلاده بـ الحارس الذي يستحق تعويضاً مقابل تأمين الممر المائي، وهو ما أثار تساؤلات قانونية وسياسية حول جدوى هذه الخطوة وقدرتها على ضمان سلامة الإبحار في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم.


