أعادت الحكومة الأمريكية عشرات المليارات من الدولارات التي تم تحصيلها كرسوم جمركية، وذلك في أعقاب حكم صادر عن المحكمة العليا يقضي بعدم قانونية تلك الرسوم.
استرداد مليارات الدولارات
شهدت السنة المالية الحالية، التي بدأت في أكتوبر 2025، دفع ما يقرب من 81 مليار دولار كتعويضات عن الرسوم الجمركية، مقارنة بـ 5 مليارات دولار فقط في العام السابق. بدأت عمليات الاسترداد في شهر مايو الماضي، تنفيذاً لقرار المحكمة العليا في فبراير الذي أبطل الرسوم الجمركية العالمية الواسعة التي فرضتها إدارة دونالد ترامب.
وقد ألزم هذا الحكم الحكومة الأمريكية برد الأموال إلى الشركات التي سددت تلك الضرائب، حيث تم استرداد حوالي 71 مليار دولار خلال شهري مايو ويونيو، وهو ما يمثل نحو 42% من إجمالي 166 مليار دولار من الرسوم الخاضعة لعمليات الاسترداد.
تباين في السياسات المالية
يأتي هذا التحول في المشهد المالي في تناقض صارخ مع العام السابق، حين كان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يشيد بنتائج الميزانية، معتبراً أن الرسوم الجمركية لترامب تجني ثمارها، حيث سجلت الخزانة الأمريكية حينها صافي تحصيلات جمركية بلغت 26.6 مليار دولار.
وفي سياق متصل، حذر قاضٍ فيدرالي من أن استئناف الحكومة لأمره القاضي برد جميع الرسوم غير القانونية يؤدي إلى تأخير عمليات الدفع للمتضررين.
مستقبل الرسوم الجمركية
على صعيد آخر، من المقرر أن تنتهي صلاحية الرسوم الجمركية العالمية المؤقتة بنسبة 10% التي تفرضها إدارة ترامب في وقت لاحق من هذا الشهر، مما يضع مستقبل السياسة التجارية للإدارة الحالية تحت المجهر في ظل التحديات القانونية المستمرة.


