يستعد آندي بيرنهام، المرشح لقيادة حزب العمال ورئاسة الحكومة البريطانية، للكشف عن موازنة موسعة في الخريف المقبل، في خطوة تهدف إلى مراجعة شاملة للنفقات الوزارية وتحديد أولويات حكومته المرتقبة قبل الانتخابات العامة. ومن المقرر أن يتولى بيرنهام مهامه رسمياً في 20 يوليو/تموز الجاري، خلفاً لكير ستارمر، وسط ترقب شعبي كبير لخططه الاقتصادية.
وتشير التقارير إلى أن بيرنهام يجري مشاورات مكثفة مع فريقه الاقتصادي، الذي يضم جيمس بورنيل ولويز هاي، لوضع خيارات الموازنة القادمة. وتأتي هذه الخطوة في ظل ظروف مالية معقدة، حيث توصف النفقات الحالية بأنها مقيدة للغاية، مما يجعل مهمة الموازنة القادمة تحدياً كبيراً للإدارة الجديدة.

تحدي تمويل الدفاع والخدمات العامة
تتصدر أولويات بيرنهام كيفية تمويل زيادة نفقات الدفاع بمقدار 15 مليار جنيه إسترليني، وهو قرار اتخذته الحكومة السابقة استجابةً لضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لرفع نسبة الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي. كما يواجه بيرنهام ضغوطاً إضافية لزيادة أجور قطاعات الخدمات العامة، لا سيما قطاع الصحة الذي يتوقع أن تشهد نفقاته ارتفاعاً بنسبة 2.6%.
تحذيرات من أزمة الدين العام
في غضون ذلك، حذر مكتب مسؤولية الموازنة من أن الدين العام البريطاني يسير نحو مسار غير مستدام، حيث بلغ إجمالي الديون الحكومية 3 تريليونات جنيه إسترليني. وأكد المكتب ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل تقليص النفقات أو زيادة الضرائب بقيمة تصل إلى 100 مليار جنيه إسترليني سنوياً لتثبيت الدين عند 95% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.

خيار رفع الضرائب
يواجه بيرنهام معضلة الحفاظ على مستوى الخدمات والمساعدات الاجتماعية التي تستهلك ربع النفقات العامة (نحو 333 مليار جنيه إسترليني). وتشير تحليلات المعارضة، بقيادة نايجل فاراج، إلى أن الحكومة قد تلجأ إلى زيادة الضرائب بنحو 38 مليار جنيه إسترليني سنوياً، عبر رفع ضريبة الأرباح الرأسمالية وضريبة التركات، وهي خطوات تثير مخاوف واسعة من تأثيرها السلبي على الاستثمار في المملكة المتحدة.


