جدل تحت قبة البرلمان بعد استبعاد 850 ألف مستفيد من منظومة الدعم التمويني في مصر

جدل تحت قبة البرلمان بعد استبعاد 850 ألف مستفيد من

تواصل الحكومة المصرية جهودها الرامية لتنقية قاعدة بيانات الدعم التمويني، ضمن خطة تهدف إلى توجيه الدعم لمستحقيه الفعليين، وهو ما أسفر عن استبعاد نحو 850 ألف مستفيد خلال شهر يونيو الماضي، في خطوة أثارت تساؤلات ومطالبات نيابية بضرورة إعادة النظر في معايير الاستبعاد.

تنقية البطاقات: الأهداف والآليات

تؤكد وزارة التموين والتجارة الداخلية أن إجراءات التنقية تأتي في إطار مراجعة دورية تهدف لرفع كفاءة المنظومة وتقليل الهدر، تمهيداً للتحول التدريجي نحو الدعم النقدي الموجه. وأوضح أحمد كمال، المتحدث باسم الوزارة، أن الاستبعاد لا يستهدف خفض الميزانية المخصصة للدعم، بل ضمان وصوله للفئات الأكثر احتياجاً.

تعتمد الوزارة في عمليات الاستبعاد على مجموعة من المؤشرات المتكاملة التي وضعتها اللجنة الوزارية للعدالة الاجتماعية، والتي تشمل:

  • مستويات الدخل والإنفاق.
  • امتلاك سيارات مرتفعة القيمة أو أكثر من سيارة.
  • حيازة زراعية تتجاوز 10 أفدنة.
  • امتلاك شركات برأسمال مدفوع يتجاوز 1.75 مليون جنيه.
  • مؤشرات الإنفاق المرتفع على التعليم.

تظلمات المواطنين

أتاحت الوزارة للمواطنين الذين تم استبعادهم حق التظلم عبر منصة مصر الرقمية أو من خلال مكاتب التموين. وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن عملية فحص الطلبات تستغرق ما بين أسبوع إلى أسبوعين، مؤكداً أن من يثبت استحقاقه للدعم يعود فوراً إلى المنظومة، مع استثناء الأسر الأولى بالرعاية من هذه الإجراءات.

تحركات برلمانية لضبط المعايير

على الصعيد السياسي، تقدم عدد من أعضاء مجلس النواب بطلبات إحاطة للحكومة، مطالبين بمراجعة دقيقة لآليات الاستبعاد. ويرى النواب أن بعض المعايير الحالية قد تؤدي إلى تضرر أسر لا تزال بحاجة ماسة للدعم في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وفي هذا السياق، صرح النائب محمد الشويخ بأن البرلمان لا يعترض على مبدأ التنقية، لكنه يرفض ربط الحرمان من الدعم بمخالفات إدارية مثل مخالفات البناء أو الكهرباء، معتبراً إياها عقوبة إضافية غير متناسبة. كما شدد على ضرورة تحسين سرعة ووضوح منظومة التظلمات.

من جانبها، طالبت النائبة أسماء حجازي بوضع ضوابط أكثر دقة، داعية إلى التدرج في التنقية بحيث تبدأ بالفئات الأعلى قدرة اقتصادياً، مع ضرورة منح إنذار مسبق للمواطنين قبل تنفيذ قرارات الحذف، لضمان عدم المساس بلقمة عيش الأسر محدودة الدخل.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص