سوريا على أعتاب مرحلة جديدة: تفاؤل حذر مع ترقب رفع اسم البلاد من قائمة الدول الراعية للإرهاب

سوريا على أعتاب مرحلة جديدة: تفاؤل حذر مع ترقب رفع

دمشق - تعيش سوريا مرحلة انتقالية دقيقة في أعقاب سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، حيث تترقب الأوساط الاقتصادية والشعبية بشغف إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رفع اسم سوريا رسمياً من قائمة الدول الراعية للإرهاب. هذه الخطوة، في حال تنفيذها، تُعد مفصلية لإنهاء عزلة البلاد الاقتصادية وفتح الباب أمام استثمارات دولية طال انتظارها.

تحديات ما بعد العقوبات

على الرغم من التفاؤل الحذر، يدرك الخبراء أن إزالة سوريا من القائمة السوداء لا تعني انتهاء كافة العقبات. فسنوات من الصراع وتفكك البنية التحتية الاقتصادية جعلت من عملية التعافي تحدياً طويل الأمد. ويؤكد روب جيست بينفولد، المحاضر في دراسات الأمن في كينغز كوليدج لندن، أن هذه الخطوة تزيل العائق الأخير أمام الانخراط الاقتصادي الدولي، لكنها ليست عصا سحرية.

تتمثل المخاوف الحالية في كيفية تعامل الإدارة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع مع ملفات الفساد، وإعادة بناء المؤسسات، وضمان الاستقرار الأمني لمنع عودة تنظيمات مثل داعش، وهي عوامل تظل محط أنظار المستثمرين الأجانب قبل ضخ رؤوس أموالهم في السوق السورية.

نبض الشارع: بين التفاؤل والواقعية

في أسواق دمشق، تتباين الآراء بين من يرى في الانفتاح السياسي فرصة لبدء حياة جديدة، ومن يرى أن المعاناة اليومية الناتجة عن نقص الموارد وارتفاع الأسعار تتطلب وقتاً طويلاً للمعالجة. يقول إيهاب، صاحب متجر حلويات: نأمل أن تتحسن الأمور بإذن الله، بينما يرى آخرون أن التغيير لا يمكن أن يحدث بين ليلة وضحاها.

ويختصر زاهر، بائع متجول في الخمسين من عمره، المشهد بقوله: الكهرباء تتحسن، والأمور تسير ببطء، لكن التغيير الحقيقي يحتاج إلى صبر.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص