تشهد البنية التحتية للذكاء الاصطناعي نمواً استثمارياً غير مسبوق، حيث تشير تقديرات مجموعة سويس ري (Swiss Re) إلى أن الإنفاق العالمي في هذا القطاع يتجه نحو مستويات قياسية، مما يضع قطاع التأمين أمام تحديات وفرص استثنائية.
طفرة مراكز البيانات والمخاطر المعقدة
أكد إيفان جونزاليس، الرئيس التنفيذي لشركة سويس ري كوربوريت سولوشنز، أن التوسع المتسارع في إنشاء مراكز البيانات يفرز مخاطر أكثر تعقيداً، مما يستوجب ابتكار حلول تأمينية متقدمة تتجاوز النماذج التقليدية.
وأوضح جونزاليس في تقرير حديث للشركة أن التعامل مع هذه المخاطر التراكمية المرتبطة بالبنية التحتية الرقمية يتطلب استراتيجيات تجمع بين هندسة المخاطر، وآليات نقل المخاطر البديلة، وأدوات التمويل الحديثة، لضمان استمرارية الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي بثقة أكبر.
الذكاء الاصطناعي كعامل ضغط تضخمي
من جانبه، حذر جيروم هيجيلي، كبير خبراء الاقتصاد في مجموعة سويس ري، من التبعات الاقتصادية لهذه الطفرة، مشيراً إلى أن حجم الإنفاق الحالي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يُعد الأضخم من نوعه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ورغم دور هذه الاستثمارات في تعزيز النمو الاقتصادي، إلا أنها قد تساهم في زيادة الضغوط التضخمية ورفع تكلفة المطالبات التأمينية.
توقعات بإنفاق 1.6 تريليون دولار
تتوقع سويس ري أن يتضاعف حجم الإنفاق العالمي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال السنوات الخمس المقبلة، ليصل إلى نحو 1.6 تريليون دولار.
ويؤكد الخبراء أن هذه التدفقات المالية الضخمة ستعمل كدفعة قوية للاقتصاد العالمي عبر تعزيز الطلب على الأصول المادية والرقمية، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام شركات التأمين لتطوير منتجات متخصصة قادرة على تغطية المخاطر المرتبطة بهذا النمو المتسارع.


