اضطرابات مضيق هرمز تهدد بتبخر فائض النفط الموعود في 2027

اضطرابات مضيق هرمز تهدد بتبخر فائض النفط الموعود

حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن تجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران قد ينسف التوقعات بتحول سوق النفط العالمية إلى حالة من الفائض الكبير بحلول عام 2027، وذلك في أعقاب تعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي نتيجة التصعيد الأخير.

وأوضحت الوكالة في تقريرها الشهري، أن الأسواق شهدت انفراجة مؤقتة خلال يونيو/حزيران الماضي بفضل وقف إطلاق نار مؤقت سمح بفتح المضيق جزئياً، إلا أن تجدد الأعمال القتالية في أوائل يوليو/تموز أعاد حالة عدم اليقين إلى المشهد الطاقوي العالمي. ويُعد هذا الاضطراب، الذي تسبب في تعطيل تدفقات تصل إلى 14 مليون برميل يومياً في ذروة الأزمة، الأكبر من نوعه في تاريخ سوق النفط.

مقر
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس

ورغم ارتفاع إمدادات النفط العالمية بمقدار 4.1 ملايين برميل يومياً في يونيو الماضي، إلا أنها لا تزال دون مستويات ما قبل الأزمة بنحو 9.4 ملايين برميل يومياً. وتؤكد الوكالة أن سيناريو الوصول إلى فائض في الإمدادات بنحو 7.5 ملايين برميل يومياً خلال 2027 بات مرهوناً باستقرار الملاحة في المضيق وقدرة المنتجين على استعادة مستويات التصدير الطبيعية.

النفط القطبي: مسار بديل وسط التوترات

في ظل المخاوف من نقص الإمدادات، دعا المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الاتحاد الأوروبي إلى إعادة تقييم موقفه الرافض للتنقيب عن النفط والغاز في القطب الشمالي، مشدداً على الدور الحيوي للإمدادات النرويجية في تعزيز أمن الطاقة الأوروبي.

وأشار بيرول خلال لقائه مع وزير المالية النرويجي ينس ستولتنبرغ في بروكسل، إلى أن العالم يحتاج إلى كل قطرة نفط متاحة. وتأتي هذه التصريحات في وقت تضغط فيه النرويج لمراجعة السياسة الأوروبية التي تتبنى منذ 2021 توجهاً يمنع استخراج الوقود الأحفوري في القطب الشمالي التزاماً بالأهداف المناخية.

معارضة بيئية واستثمارية

على الجانب الآخر، تواجه دعوات التوسع في التنقيب القطبي معارضة شديدة؛ حيث يرى معارضون أن تطوير حقول جديدة يستغرق سنوات طويلة، مما يجعله حلاً غير مجدٍ لأزمة الإمدادات الحالية، فضلاً عن المخاطر البيئية الجسيمة على منطقة تعد من أكثر المناطق تأثراً بتغير المناخ.

وقد طالب تحالف يضم 6 مستثمرين مؤسسيين الاتحاد الأوروبي بالتمسك بسياساته الرامية للتحول الأخضر، محذرين من التراجع عن الالتزامات المناخية تحت ضغط الأزمات الجيوسياسية الراهنة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص