في تطور لافت في ملف مديونيات شركة إيفرجرو للأسمدة، التي تُعد الأضخم في الجهاز المصرفي المصري، أصدر البنك المركزي المصري قراراً يقضي بمنع رجل الأعمال محمد الخشن، و22 من أفراد عائلته، من التصرف في أموالهم، وذلك على خلفية تعثر الشركة في سداد مديونيات تقدر بنحو 44 مليار جنيه لصالح تحالف يضم 25 بنكاً.
ملف المديونية والأزمة
تأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة من التحركات الرامية لتسوية الأزمة التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية. وكانت شركة إيفرجرو قد واجهت صعوبات كبيرة في الوفاء بالتزاماتها، مما دفع تحالف البنوك الدائنة إلى محاولات مستمرة لإعادة هيكلة المديونيات لضمان استرداد حقوقها.
محطات إعادة الهيكلة
في أبريل الماضي، أعلن البنك المركزي عن إبرام اتفاقية لإعادة هيكلة مديونيات العميل، تهدف إلى ضمان استيداء كامل المستحقات، شاملة العوائد، مع الحصول على ضمانات كافية. وقد أكد البنك المركزي في بيانه حينها أن جميع البنوك العاملة في مصر تلتزم بسياسات ائتمانية صارمة تتسق مع القواعد الرقابية، وتجري دراسات دقيقة قبل منح التسهيلات أو إجراء أي تسويات.
تعقيدات التسوية والعملة
كشفت المصادر أن ملف التسوية يواجه تحديات فنية، حيث رفض البنك المركزي سابقاً طلبات من البنوك الدائنة لتحويل جزء من المديونية المقومة بالجنيه المصري إلى الدولار. وتجدر الإشارة إلى أن المديونية الدولارية تشكل نحو 66% من إجمالي قيمة التسوية، بينما يتوزع الجزء المتبقي على مديونيات بالعملة المحلية، وهو ما يتطلب تعديلات جوهرية على اتفاق التسوية الذي جرى توقيعه مسبقاً.


