يعتزم الاتحاد الأوروبي إطلاق استراتيجية جديدة تهدف إلى زيادة الاعتماد على الكهرباء في استهلاك الطاقة بحلول عام 2040، وذلك في إطار خطة شاملة تهدف إلى تقليص الاعتماد على النفط والغاز، وتعزيز سوق التقنيات النظيفة داخل التكتل. ومن المقرر أن تكشف المفوضية الأوروبية عن تفاصيل هذه الخطة في 17 يوليو/تموز الجاري.
رهان على الكهرباء النظيفة وأمن الطاقة
تراهن بروكسل على أن التحول نحو الكهرباء المنتجة محلياً من مصادر متجددة سيعزز أمن الطاقة الأوروبي، خاصة بعد التحديات التي فرضتها الحرب الروسية على أوكرانيا واضطرابات أسواق الطاقة العالمية. وتشير مسودة الوثيقة إلى أن تسريع الكهربة قد يسمح لأوروبا بتعويض ثلثي الطلب على الغاز، وخفض استهلاك النفط إلى النصف، مع توفير نحو 200 مليار يورو (228 مليار دولار) من فاتورة واردات الوقود الأحفوري بحلول نهاية العقد المقبل.

تحديات التحول الرقمي والصناعي
تستند هذه الخطوة إلى هدف مناخي ملزم لخفض صافي انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 90% بحلول عام 2040. وتوضح البيانات أن الكهرباء لا تمثل حالياً سوى 23% من الاستهلاك النهائي للطاقة في الاتحاد، بينما تستهدف الخطة رفع هذه النسبة إلى 32% بحلول 2030.
تستهدف الخطة القطاعات الأكثر استهلاكاً للوقود الأحفوري:
- النقل: توسيع بنية شحن المركبات الكهربائية وكهربة النقل الثقيل.
- الصناعة: توجيه الاستثمارات المرتبطة بأسواق الكربون لدعم التحول نحو الكهرباء النظيفة.
- المباني: تحفيز الاعتماد على المضخات الحرارية، حيث تعد المباني مسؤولة عن 40% من استهلاك الطاقة في الاتحاد.
عقبات الاستثمار وتحديث الشبكات
رغم الطموحات، يواجه تنفيذ الخطة عقبات كبيرة، أهمها تكلفة التحول الأولية وحاجة الشبكات الكهربائية إلى تحديثات جذرية. وتشير تقديرات المفوضية إلى حاجة أوروبا لاستثمارات تصل إلى 584 مليار يورو (666 مليار دولار) خلال العقد الحالي لتطوير الشبكات، خاصة وأن نحو 40% من شبكات التوزيع الحالية قد تجاوز عمرها 40 عاماً. وتتوقع المفوضية أن يرتفع استهلاك الكهرباء بنحو 60% بحلول 2030، مما يجعل تحديث البنية التحتية شرطاً أساسياً لنجاح التحول الاقتصادي.


