واجه الزوجان تيم ولورنا شيلي مع 15 مسافراً آخرين تجربة قاسية في مطار كوبنهاغن يوم 8 مارس، حيث تم منعهم من صعود طائرتهم بعد تأخرهم عند نقطة مراقبة الجوازات، مما اضطرهم لدفع 380 جنيهاً إسترلينياً لحجز رحلة بديلة، في ظل رفض الجهات المعنية تحمل المسؤولية.
تفاصيل الأزمة
أكد الزوجان أنهما وصلا إلى المطار في الوقت المحدد وأنهيا إجراءات تسجيل الوصول، إلا أن التأخير حدث بسبب بطء الإجراءات عند مراقبة الجوازات، حيث كان هناك موظفان فقط للخدمة، مع إعطاء الأولوية لرحلات أخرى. وعند محاولة المطالبة بالتعويض، تنصلت شركة إيزي جيت (easyJet) والمطار من المسؤولية، حيث ألقى المطار باللوم على السلطات الدنماركية، بينما رفضت شركات التأمين تغطية التكاليف.
لماذا تعطلت الحركة؟
أوضحت التحقيقات أن التأخير كان ناتجاً عن خلل في نظام تكنولوجيا المعلومات المستخدم في مراقبة الحدود، وهو نظام يفرض على المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي تقديم بصمات الأصابع ومسح الوجه، مما أدى إلى زيادة زمن المعالجة لكل مسافر. وعلى الرغم من اعتراف السلطات الدنماركية بوجود خلل تقني، إلا أنها أكدت أن الإجراءات تمت بأقصى فعالية ممكنة في ظل الظروف الراهنة، نافيةً وجود أي خطأ يستوجب التعويض.
خيارات المسافر في حالات التأخير
يوضح الخبراء أن القوانين الحالية لا تضمن تعويضاً تلقائياً في مثل هذه الحالات. وتتحدد فرص استرداد التكاليف بناءً على سياسة التأمين الخاصة بالمسافر، حيث يتم قبول المطالبات عادةً في الحالات التالية:
- تأخيرات النقل العام الناتجة عن إضرابات أو أعطال فنية.
- الحوادث المرورية غير المتوقعة أو إغلاق الطرق.
- تعطل السيارة الخاصة (في حال صيانتها الدورية).
- الظروف الجوية القاسية (مثل الثلوج الكثيفة).
بالمقابل، لا تغطي شركات التأمين عادةً التأخيرات الناتجة عن أسباب مثل الازدحام المروري العادي، أو عدم تخصيص وقت كافٍ للوصول للمطار، أو نسيان جواز السفر.
الخلاصة
يجد المسافرون أنفسهم في منطقة رمادية قانونياً؛ فبينما يقر الجميع بأن التأخير كان خارجاً عن إرادة المسافر، لا توجد جهة رسمية ملزمة قانوناً بدفع تعويضات عن حسن النية (goodwill payment)، مما يترك المتضررين أمام خيارات محدودة للغاية في مواجهة البيروقراطية التقنية للمطارات.


