شهدت أسعار الذهب تحركات ملحوظة في الأسواق العالمية، حيث نجح المعدن النفيس في تعويض خسائره الأخيرة والارتفاع من أدنى مستوياته المسجلة خلال الأسبوع الجاري، وذلك في ظل حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين تجاه مؤشرات التضخم والسياسات النقدية المرتقبة.
أداء الأسواق وتداولات الذهب
سجلت العقود الفورية للذهب ارتفاعاً بنسبة 0.32% لتصل إلى 4119.58 دولار للأونصة، متعافية بذلك من أدنى مستوى لها منذ يوليو 2026. وعلى صعيد آخر، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس المقبل بنسبة 0.52% لتستقر عند 4135.60 دولار للأونصة.
وفي هذا السياق، أوضح إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة تاستي لايف، أن التقلبات الأخيرة جاءت نتيجة تجدد المخاوف بشأن التضخم، مما أدى إلى انخفاض أسعار السندات وارتفاع الدولار، وهو ما وضع ضغوطاً مؤقتة على الذهب قبل أن يبدأ في استعادة استقراره.
ترقب لقرارات الفيدرالي ومحضر الاجتماع
تتجه أنظار الأسواق حالياً نحو محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الاتحادية الذي عقد في يونيو 2026، والمقرر صدوره اليوم، بحثاً عن دلائل حول التوجهات القادمة لسياسة الفائدة تحت إدارة رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الجديد، كيفن وارش.
وتشير بيانات أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي إلى ارتفاع توقعات الأسواق برفع أسعار الفائدة في سبتمبر 2026 إلى أكثر من 63%، مقارنة بـ 57% في الجلسة السابقة. ورغم الدور التقليدي للذهب كأداة تحوط ضد التضخم والاضطرابات الجيوسياسية، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يظل عامل ضغط رئيسي على المعدن الذي لا يدر عائداً ثابتاً.
وتأتي هذه التطورات في وقت تساهم فيه المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية الحالية في الحد من المكاسب السريعة للذهب، مما يجعل المشهد الاقتصادي أكثر تعقيداً بالنسبة للمتداولين.


