تواطؤ عمالقة التكرير في كوريا الجنوبية: تلاعب بأسعار الوقود يكبّد الاقتصاد 17 مليار دولار

تواطؤ عمالقة التكرير في كوريا الجنوبية: تلاعب بأ

وجه الادعاء العام في كوريا الجنوبية اتهامات رسمية لمسؤولين في شركات التكرير الأربع الكبرى في البلاد، بتهمة التواطؤ الممنهج لرفع أسعار الوقود، مما تسبب في أضرار اقتصادية جسيمة قُدرت بنحو 26 تريليون وون (ما يعادل 17 مليار دولار).

وأعلنت النيابة العامة في سول أن التحقيقات شملت شركات: إتش دي هيونداي أويل بنك، وإس كيه إنيرجي، وجي إس كالتكس، وإس-أويل، بتهمة انتهاك قانون التجارة العادلة عبر التنسيق المباشر لرفع أسعار المنتجات النفطية.

تفاصيل التلاعب السعري

كشف المدعي العام الرئيسي في القضية، خلال مؤتمر صحفي، أن مديري التسعير في شركتي إتش دي هيونداي أويل بنك وإس كيه إنيرجي قاموا بمناقشة توقيت وحجم الزيادات السعرية فور اندلاع الأزمات الجيوسياسية الأخيرة، بينما تولت الشركتان الأخريان جي إس كالتكس وإس-أويل محاكاة هذه الزيادات لضمان فرضها على مستوى السوق بالكامل.

وأوضحت التحقيقات أن التواطؤ لم يقتصر على التنسيق بين الشركات، بل امتد ليمارس ضغوطاً على مالكي محطات الوقود عبر عقود إذعان غير عادلة تُلزمهم بتطبيق الأسعار المتفق عليها. كما تم توثيق حالات لتبادل معلومات سرية بين موظفين في شركات منافسة على مدار سنوات، مما أدى إلى القبض على أحد المسؤولين المتورطين.


وأكدت النيابة أن هذه الممارسات لم تكن انحرافات مؤقتة، بل تواطؤاً مزمناً استُغل فيه الاضطراب الدولي لفرض زيادات غير مبررة، خاصة وأن الشركات كانت تمتلك مخزونات ضخمة من النفط الخام عند اندلاع الأزمة.

مكافحة الاحتكار

تأتي هذه القضية في ظل توجه حكومي حازم لتشديد إجراءات مكافحة الاحتكار؛ حيث رفعت لجنة التجارة العادلة الحد الأدنى لعقوبات التواطؤ لتصل إلى 10% من المبيعات المرتبطة بالمخالفة، بدلاً من 0.5% في السابق.

وقد دعا الرئيس الكوري الجنوبي، لي جيه-ميونغ، إلى اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد هذه الممارسات للحد من الضغوط التضخمية التي تثقل كاهل المواطنين. يذكر أن كوريا الجنوبية تعتمد بشكل جوهري على واردات النفط الخام من الشرق الأوسط، مما يجعل اقتصادها حساساً للغاية لأي تلاعب في سلاسل توريد الطاقة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص