كشفت بيانات ملاحية حديثة عن استمرار التحديات التي تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز، رغم محاولات استئناف العبور في الممر المائي الاستراتيجي. وأظهرت البيانات عودة 8 سفن على الأقل أدراجها بشكل مفاجئ قبالة الساحل العماني قبل دخولها للمضيق، في خطوة لا تزال أسبابها غير معروفة حتى الآن.
وأشارت وكالة بلومبيرغ إلى رصد انخفاض ملحوظ في عدد السفن المارة عبر المضيق، حيث قامت 4 من السفن الثماني التي غيرت مسارها لاحقاً بعبور المضيق عبر المسار الإيراني، مما يعكس حالة من عدم اليقين في الممر الحيوي الذي يعد شريان الطاقة العالمي.
تحذيرات إيرانية من تحركات عسكرية
تزامن هذا الاضطراب الملاحي مع تصاعد في حدة التصريحات الإيرانية؛ حيث حذرت طهران كلاً من بريطانيا وفرنسا من أي تحرك عسكري في المضيق، وذلك رداً على إعلان البلدين استعدادهما لنشر قوة مهام عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة.
وفي هذا السياق، أكد كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، عبر منصة إكس أن مضيق هرمز ليس ساحة لاستعراض القوات العسكرية للقوى القادمة من خارج المنطقة، مشدداً على أن إيران -بصفتها الدولة المسؤولة والضامنة لأمن المضيق- تعتبر أمنه مسؤولية الدول المطلة عليه حصراً، محذراً من أن من يتسببون في الأزمات سيتحملون عواقب مغامراتهم.
توتر متصاعد في ممر الطاقة
يعكس الموقف الإيراني تصاعد التوتر في منطقة الخليج، حيث تحول المضيق إلى ورقة ضغط رئيسية في المواجهة بين طهران والغرب. ويأتي هذا التصعيد رغم المساعي الدبلوماسية الجارية، حيث شهدت الفترة الماضية محادثات في سويسرا والدوحة بين الجانبين الأمريكي والإيراني، تم خلالها التوصل إلى خارطة طريق لمسار تفاوضي يهدف إلى وقف التصعيد وضمان استمرار الحوار، بما في ذلك إنشاء خط اتصال مباشر بشأن أمن مضيق هرمز.


