المسار العماني يقلب موازين القوى في مضيق هرمز: ممر لوجستي ينهي هيمنة التوترات

المسار العماني يقلب موازين القوى في مضيق هرمز: ممر

تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الإستراتيجي الأكثر حساسية لتجارة الطاقة العالمية، تحولاً تكتيكياً بارزاً نحو الاستقرار، مدفوعاً بزيادة الاعتماد على المسار الجنوبي التابع لسلطنة عمان. يأتي هذا التغير في ظل السجال السياسي المستمر بين واشنطن وطهران حول آليات العبور وضمان حرية تدفق شحنات النفط.

وأكد الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد نضال أبو زيد أن المسار الجنوبي العماني بات الوجهة المفضلة للسفن التجارية والناقلات، نظراً لخصائصه اللوجستية الفريدة؛ حيث يعد الأقصر والأعمق والأعرض في المضيق، إذ يتراوح الغاطس المائي فيه بين 65 إلى 110 أمتار، مما يجعله مهيأ لاستقبال السفن الضخمة والبارجات الحربية، ويوفر ميزة أمنية تبعدها عن مناطق التوتر.

مخاطر المياه الضحلة وحوادث الجنوح

كشف التحليل العسكري عن رصد حادثة جنوح لناقلة حاويات ضخمة تابعة لجهة إيرانية، أثناء محاولتها العبور عبر المياه الضحلة قرب جزيرتي قشم ولارك. وأوضح أبو زيد أن لجوء السفينة لهذه المسارات التي يتراوح عمقها بين 35 إلى 65 متراً كان محاولة لتجنب الرقابة الدولية، مما أدى إلى اصطدامها بالقاع لعدم ملاءمة الغاطس المائي لحجم الشحنة.

بيانات حركة الملاحة (2 يوليو)

وفقاً لبيانات موقع كبلر (Kpler)، سجلت حركة الملاحة عبور 33 سفينة وناقلة، موزعة كالتالي:

  • الممر الدولي المشترك: سفينتان.
  • الممر الشمالي الإيراني: 12 سفينة.
  • الممر الجنوبي العماني: 7 سفن.
  • مسارات غير محددة: 12 سفينة.

الصراع على إدارة ممرات الطاقة

يتجاوز الخلاف الحالي البعد الجغرافي ليصل إلى محاولات طهران فرض واقع إعلامي وقانوني جديد، عبر السعي بالتنسيق مع مسقط لفرض رسوم خدمات على السفن العابرة، وهو ما تقابله الولايات المتحدة برفض قاطع استناداً إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي تضمن حق المرور العابر دون عوائق.

وأشار أبو زيد إلى أن استمرار العبور عبر الممر الجنوبي ساهم في ضبط إيقاع السوق، حيث انعكست التدفقات النفطية المستقرة على أسعار البرميل، لتنخفض من 100 دولار إلى حدود 70 دولاراً.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص