أظهرت بيانات المعهد التركي للإحصاء تباطؤاً في وتيرة ارتفاع الأسعار خلال شهر يونيو الماضي، حيث سجل معدل تضخم أسعار المستهلكين 0.99 بالمئة على أساس شهري، بينما تراجع المعدل السنوي ليصل إلى 32.1 بالمئة، وهي أرقام جاءت متوافقة مع توقعات الاقتصاديين.
تباطؤ نسبي في وتيرة التضخم
يأتي هذا التراجع في يونيو مقارنة بأداء شهر مايو، الذي شهد تسجيل تضخم شهري بنسبة 1.71 بالمئة وتضخم سنوي بلغ 32.61 بالمئة. وفي سياق متصل، كشفت البيانات أيضاً عن ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين المحليين بنسبة 1.80 بالمئة على أساس شهري، في حين بلغ معدل الزيادة السنوي 28.09 بالمئة.
ورغم هذا التراجع، يظل البنك المركزي التركي حذراً في تقديراته؛ حيث رفع في تقريره الفصلي الصادر في مايو الماضي توقعاته للتضخم بنهاية عام 2026 إلى 24 بالمئة، صعوداً من تقديرات سابقة عند 16 بالمئة، مرجعاً ذلك إلى التداعيات المحتملة للتوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة.
إدراج الفيديو المرفقالطاقة والتوترات الإقليمية تحت المجهر
وفي هذا الصدد، أكد محافظ البنك المركزي التركي، فاتح كاراهان، أن مسار التضخم في الفترة المقبلة مرهون بمدة استمرار التوترات الإقليمية وأي اضطرابات قد تطرأ على إمدادات الطاقة العالمية. وأضاف أن البنك يواصل مراقبة تطورات الأسعار بدقة ضمن استراتيجيته الرامية لاحتواء الضغوط التضخمية وإعادة الاستقرار إلى الاقتصاد الكلي.
الأسواق تترقب توجهات السياسة النقدية
وتولي الأسواق المالية اهتماماً كبيراً ببيانات التضخم الحالية، باعتبارها ركيزة أساسية يستند إليها البنك المركزي في رسم ملامح السياسة النقدية للأشهر القادمة. ويرى محللون أن استمرار التباطؤ في مؤشرات الأسعار قد يمنح صناع القرار مرونة أكبر في تثبيت أسعار الفائدة، بينما قد تفرض أي ضغوط تضخمية مفاجئة استمرار النهج النقدي المتشدد.


