مؤشرات الانتعاش تلوح في الأفق: أسواق الاكتتاب الخليجية تتأهب لاستعادة زخمها

مؤشرات الانتعاش تلوح في الأفق: أسواق الاكتتاب الخل

تتجه أسواق الاكتتابات العامة الأولية في منطقة الخليج نحو مرحلة جديدة من الترقب، مع تزايد المؤشرات التي ترجح انتعاشاً تدريجياً للنشاط بعد فترة ركود شهدت تباطؤاً ملحوظاً منذ مطلع العام الحالي، متأثرة بالتوترات الجيوسياسية الإقليمية.

وتشير بيانات وكالة بلومبيرغ إلى أن قيمة مبيعات الأسهم لأول مرة في دول الخليج سجلت ما يزيد قليلاً على مليار دولار منذ بداية العام، وهو المستوى الأدنى منذ عام 2021، ما يعكس تراجعاً في زخم الطروحات مقارنة بالطفرة الكبيرة التي أعقبت الجائحة.

جاهزية الشركات رغم حالة عدم اليقين

ورغم التحديات المرتبطة بالتطورات الإقليمية، يؤكد خبراء ومصرفيون أن الشركات الخليجية تواصل تجهيز ملفاتها المالية وعملياتها بانتظار اللحظة المناسبة للطرح. وفي هذا السياق، أوضح رودي سعدي، رئيس أسواق رأس المال في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى سيتي غروب، أن خطط الاكتتابات للنصف الثاني من العام تبدو واعدة، مشيراً إلى أن السوق لا يحتاج بالضرورة إلى صفقات ضخمة، بل إلى صفقات ذات حجم مناسب وأداء قوي لتحفيز بقية الخطط.

من جانبه، أشار سامر دغيلي، الرئيس المشارك لأسواق رأس المال والاستشارات في إتش إس بي سي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى وجود خطط قوية وعالية الجودة تضم نحو 45 تفويضاً في أسواق رأس المال وعمليات الاندماج والاستحواذ في المنطقة.

بورصة
بعض أسواق الخليج استعادت جزءاً من توازنها بعد اضطرابات الحرب

السعودية تتصدر المشهد وخطط توسعية إقليمية

وتبرز المملكة العربية السعودية كأقوى أسواق الطروحات حالياً، حيث تستعد شركات عدة في قطاعات البترول والتوزيع والخدمات لإدراج أسهمها، رغم تأجيل بعض العمليات سابقاً بسبب الأوضاع الجيوسياسية. وفي الوقت ذاته، تشهد قطر والكويت تحركات مشابهة تشمل قطاعات الرعاية الصحية والتجارة الإلكترونية، بينما تواصل الإمارات تنفيذ خطط طرح لشركات كبرى.

وفي تحليل للمشهد الاستثماري، يرى رامي سيداني، رئيس قسم الاستثمارات الناشئة في شركة شرودرز، أن جاذبية المنطقة للمستثمرين الدوليين تأثرت جزئياً بالتوترات الجيوسياسية وضعف تنوع قطاعات التكنولوجيا، مؤكداً أن فرص الاكتتابات لا تزال قائمة، لكنها تتطلب تقييمات مغرية لجذب رأس المال الأجنبي.

ومع استعادة بعض الأسواق الخليجية لجزء من توازنها، تواصل الشركات العمل بهدوء على تحديث نشرات الإصدار وترتيب خطط الإدراج، في انتظار نافذة سوقية مواتية قد تعيد الزخم إلى واحدة من أكثر أسواق الطروحات نشاطاً عالمياً في السنوات الأخيرة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص