شهدت الأسواق المالية العالمية تراجعاً جماعياً حاداً اليوم الخميس، مدفوعة بعمليات بيع مكثفة في قطاع التكنولوجيا وأسهم شركات الذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه الموجة عقب اضطرابات في وول ستريت، وسط حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين تجاه بيانات الاقتصاد الأمريكي وتوجهات أسعار الفائدة المستقبلية.
تراجعات حادة في الأسواق الآسيوية
تصدر المؤشر نيكي الياباني قائمة التراجعات، حيث هبط بنسبة 2.5% ليغلق عند 68733.15 نقطة، متأثراً بضغوط بيعية طالت أسهم التكنولوجيا الكبرى. في المقابل، سجل مؤشر توبكس ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.09% مدعوماً بعمليات شراء انتقائية للأسهم ذات التقييمات المنخفضة.
وقد سجلت أسهم شركات التكنولوجيا اليابانية خسائر ملموسة، حيث تراجعت أسهم أدفانتست وطوكيو إلكترون بنسب بلغت 9.95% و7.44% على التوالي، فيما هبط سهم كيوكسيا بنسبة 13.47%.
وفي هذا السياق، أوضح كوجي تودا، مدير الصناديق في شركة ريسونا لإدارة الأصول، أن ما تشهده السوق حالياً يمثل تصحيحاً طبيعياً، حيث يسعى المستثمرون لتسييل أرباحهم من أسهم التكنولوجيا المتضخمة وإعادة توجيه السيولة نحو أصول أكثر استقراراً أو انخفاضاً في السعر.
الأسواق الأوروبية وحالة الحذر
انتقلت عدوى الحذر إلى الأسواق الأوروبية، حيث انخفض مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.1% إلى 638.27 نقطة، مع تراجع قطاع التكنولوجيا بنحو 1.5%. يأتي ذلك امتداداً لأداء الأسهم الأمريكية في الجلسة السابقة، التي شهدت تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 0.65%، وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.19%، بينما استقر داو جونز عند انخفاض طفيف بلغ 0.01%، باستثناء أسهم ميتا بلاتفورمز التي خالفت الاتجاه بارتفاعها بعد أنباء عن مشروع جديد في الخدمات السحابية للذكاء الاصطناعي.
تقلبات في أسواق السندات والعملات
على صعيد آخر، شهدت أسواق السندات اليابانية ارتفاعاً في عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 2.77%، وهو المستوى الأعلى منذ منتصف مايو، متأثراً بمخاوف زيادة الإنفاق الحكومي. كما سجل الين الياباني تقلبات حادة مقابل الدولار، حيث شهد ارتفاعاً مفاجئاً بعد أن كان يحوم قرب أدنى مستوياته في 40 عاماً.


