كشف تقرير الإفصاح المالي السنوي الصادر عن مكتب الأخلاقيات الحكومية عن تحول جذري في مصادر دخل الرئيس دونالد ترامب، حيث أظهرت البيانات أن ثروته الشخصية شهدت تضخماً غير مسبوق منذ عودته إلى منصبه، مدفوعةً بنمو هائل في استثماراته بمجال العملات المشفرة.
العملات المشفرة: المحرك الجديد للثروة
أظهر التقرير أن إيرادات ترامب من مشاريعه في مجال العملات المشفرة، بما في ذلك عملة الميم ($TRUMP) ومنصة وورلد ليبرتي فاينانشال (World Liberty Financial)، قد بلغت أكثر من 1.4 مليار دولار. وبذلك، تفوقت عوائد الأصول الرقمية بمقدار ثلاثة أضعاف على الدخل الذي حققته إمبراطوريته التقليدية التي تشمل نوادي الغولف والفنادق والمنتجعات.
تداخل السياسة والأعمال: منتجعات ترامب في الواجهة
على الرغم من صعود العملات المشفرة، سجلت منتجعات ترامب الرئيسية في فلوريدا - مارالاغو وترامب ناشيونال دورال - قفزات قياسية في إيراداتها، مما أثار نقاشات واسعة حول تداخل المصالح التجارية الشخصية مع العمل السياسي.
- منتجع مارالاغو: حقق 77.5 مليون دولار في عام 2025، بزيادة تتجاوز 50% عن العام السابق، وثلاثة أضعاف ما جناه في عام 2020.
- منتجع دورال: سجل إيرادات بلغت 122 مليون دولار في عام 2025، متعافياً بشكل كامل من تداعيات جائحة كورونا.
يُعزى هذا النمو جزئياً إلى رفع رسوم العضوية في مارالاغو لتصل إلى مليون دولار، وهو ما يراه خبراء الأخلاقيات فرصة لأصحاب المصالح الخاصة لفتح قنوات تواصل مباشرة مع الرئيس. في هذا السياق، صرح روبرت وايزمان، الرئيس المشارك لمنظمة بابليك سيتيزن، بأن مجرد همسة في أذن الرئيس تساوي الكثير وتفوق قيمة مبالغ العضوية.
رد البيت الأبيض
من جانبها، نفت آنا كيلي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، وجود أي تضارب في المصالح، مؤكدة أن الرئيس ترامب وعائلته ملتزمون بفصل أعمالهم عن مهامهم الرئاسية، مشيرة إلى أن الأصول تدار عبر صندوق ائتماني يتولى أبناؤه إدارته، وأن جميع الإجراءات تتخذ في المصلحة العليا للشعب الأمريكي.
اتفاقيات الترخيص الدولية
بالإضافة إلى الأصول المحلية، أعلن ترامب عن دخل يقارب 60 مليون دولار ناتج عن اتفاقيات ترخيص دولية لاستخدام اسمه في مشاريع عقارية وفندقية في دول مثل الهند وفيتنام. وقد عزا ترامب هذه المكاسب المالية الكبيرة إلى صعود سوق الأسهم، مؤكداً أنه لا يتدخل في إدارة استثماراته بشكل مباشر.


