المغرب يعزز طاقته النظيفة بـ بطارية عملاقة بتمويل من البنك الدولي

المغرب يعزز طاقته النظيفة بـ بطارية عملاقة بتموي

وافق مجلس المديرين التنفيذيين في البنك الدولي على حزمة تمويلية بقيمة 265 مليون دولار، لدعم مشروع إفحصة للتخزين الكهرومائي بالضخ في شمال المغرب. ويُعد هذا المشروع استثماراً استراتيجياً في البنية التحتية للطاقة النظيفة، ويوصف بأنه أحد أبرز المشاريع من نوعه في القارة الأفريقية.

بطارية عملاقة لدعم الشبكة الوطنية

يقع المشروع قرب مدينة شفشاون، ويعمل وفق آلية البطارية العملاقة القابلة لإعادة الشحن؛ حيث يتم استغلال فترات ذروة إنتاج الطاقة الشمسية والريحية لضخ المياه إلى خزان علوي، ثم إعادة إطلاقها عبر التوربينات لتوليد الكهرباء عند اشتداد الطلب.

ألواح
ألواح طاقة شمسية في بلدة واحة ألنِف، بالقرب من تنغير في المغرب

وتبلغ قدرة محطة إفحصة 300 ميغاوات، ومن المنتظر أن تساهم في إدماج ما لا يقل عن غيغاواط إضافي من الطاقة المتجددة في الشبكة الوطنية، مما سيؤدي إلى تعبئة استثمارات من القطاع الخاص تقدر بنحو مليار دولار. ومن المتوقع أن يحل المشروع محل نحو 3 تيراواط/ساعة من الكهرباء المولدة من الوقود الأحفوري سنوياً، وهو ما يجنب البيئة انبعاث نحو 1.7 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون كل عام.

أهداف التحول الأخضر

يهدف المشروع إلى موازنة العرض والطلب ومعالجة تقطع إنتاج الطاقة المتجددة. وتؤكد وثائق البنك الدولي أن المغرب، الذي سجل نمواً في استهلاك الكهرباء بمعدل 4% سنوياً ليصل إلى 45.7 تيراوات/ساعة في 2024، يسعى لرفع حصة الطاقة المتجددة إلى 64% من القدرة المركبة بحلول عام 2030.

ويستهدف المغرب تطوير 1000 ميغاوات من التخزين الكهرومائي بالضخ بحلول 2030، تشمل:

  • محطة إفحصة (300 ميغاوات).
  • محطة عبد المؤمن في أكادير (350 ميغاوات).
  • محطة المنزلة (350 ميغاوات - قيد التطوير).
مقر
مقر البنك الدولي في واشنطن

شراكات استراتيجية

يتكون التمويل المخصص للمشروع من مساهمات البنك الدولي للإنشاء والتعمير، وتمويل ميسر من صندوق التكنولوجيا النظيفة، ومنحة من صندوق الكوكب الصالح للعيش، بالإضافة إلى تمويل مشترك من البنك الأفريقي للتنمية، على أن يتولى المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب تنفيذ المشروع.

وأشار أحمدو مصطفى ندياي، مدير قسم المغرب العربي ومالطا في البنك الدولي، إلى أن المشروع يجسد الشراكات التحويلية التي تهدف إلى بناء بنية تحتية تحقق عوائد بيئية واجتماعية واقتصادية مستدامة، مؤكداً أنه من أكثر مشروعات الطاقة طموحاً في المملكة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص