سجلت درجات حرارة سطح البحر العالمية ارتفاعاً قياسياً جديداً خلال شهر يونيو الماضي، حيث بلغت 20.98 درجة مئوية، متجاوزة بذلك الأرقام المسجلة في العامين الماضيين، وفقاً لما أعلنه مركز كوبرنيكوس الأوروبي لتغير المناخ (C3S).
وتشير البيانات الصادرة عن المركز إلى أن هذا الارتفاع ليس مجرد طفرة عابرة، بل هو تتويج لستة أشهر من الدفء شبه غير المسبوق، حيث بلغ متوسط حرارة البحر في النصف الأول من عام 2026 نحو 20.04 درجة مئوية، مما يضع العالم أمام تحديات مناخية معقدة.
The worlds oceans just experienced their hottest June on record and could set fresh highs in the months ahead as El Nino and climate change drive temperatures even higher.
— AFP News Agency (@AFP) July 1, 2026
Global average sea surface temperatures in June were 20.98C, beating the previous records of 2023 and 2024 pic.twitter.com/dSfGdjHxPf
مخاطر النينيو واختلال التوازن الحراري
حذر الخبراء من أن هذه المستويات القياسية تزامنت مع بداية ظهور ظاهرة النينيو، التي يُتوقع أن تكون الأقوى منذ عقود، مما قد يؤدي إلى اضطرابات حادة في أنماط الطقس العالمية واختلالات في النظم البيئية البحرية. وتعد هذه الأرقام مؤشراً على اختلال توازن المناخ العالمي الناتج عن الأنشطة البشرية، خاصة مع استيعاب المحيطات لأكثر من 90% من الطاقة الزائدة في نظام الأرض الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري.
تفاقم الطاقة الزائدة في أعماق البحار
تشير الدراسات العلمية إلى تسارع وتيرة ارتفاع حرارة المحيطات بشكل مخيف؛ فبعد أن كانت الحرارة المضافة تعادل انفجار 5 قنابل من نوع هيروشيما كل ثانية في عام 2020، قفز هذا المعدل في العام الماضي إلى ما يقارب 11 قنبلة في الثانية. هذا الخلل في الطاقة، الذي وصل إلى 23 زيتاجول، يعكس حجم الأزمة التي دفعت الأمين العام للأمم المتحدة للتحذير من أن الأرض تتجاوز حدودها القصوى.
نحو مجهول مناخي
وعلى الرغم من أن الذروة السنوية لدرجة حرارة المحيطات تسجل عادة في شهري يوليو وأغسطس، إلا أن مدير مركز كوبرنيكوس، كارلو بونتيمبو، أكد أن الوضع الحالي قد يكون إيذاناً بمرحلة جديدة تقود العالم إلى مجهول مناخي. وأضاف بونتيمبو: مع بقاء حرارة المحيطات عند هذه المستويات، واقتراب النينيو، من المرجح جداً أن نشهد تحطيم أرقام قياسية جديدة في الحرارة خلال الأشهر القادمة.


