أعلنت هيئة البيئة في سلطنة عمان أن بقعة نفطية كبيرة، ناتجة عن تسرب من ناقلة متعطلة، قد وصلت إلى سواحل البلاد، مما أدى إلى تلوث مساحات واسعة من الشواطئ على طول الساحل الأوسط.
اتساع رقعة التلوث
وأوضحت الهيئة أن النفط المتسرب من الناقلة كارولين بيزنجي (Caroline Bezengi)، التي جنحت قبالة سواحل السلطنة منذ يونيو الماضي، وصل إلى شواطئ رأس مدركة، متسبباً في تضرر نحو 40 كيلومتراً من الشريط الساحلي. كما تشير التوقعات إلى وصول التلوث إلى الساحل الجنوبي لجزيرة مصيرة خلال الساعات القادمة، مما قد يؤثر على مساحة إضافية تتراوح بين 10 إلى 20 كيلومتراً.
وفي بيان رسمي لها، أكدت الهيئة: تواصل الفرق المتخصصة عمليات الرصد والمتابعة والاستجابة، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من انتشار التلوث وتقليل آثاره المحتملة، مع إعطاء الأولوية للمناطق ذات الحساسية البيئية العالية.
خطر على المحميات البحرية
وكانت السلطات العمانية قد أشارت في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى أن رقعة التلوث بلغت نحو 400 كيلومتر مربع، حيث تتركز البقعة النفطية حول أرخبيل الحلانيات، الذي يضم محمية بحرية أُنشئت العام الماضي لحماية السلاحف البحرية والحياة الفطرية المائية.
الناقلة الغامضة
تعطلت الناقلة كارولين بيزنجي بالقرب من جزر الحلانيات في 8 يونيو الماضي، عقب بلاغ من طاقم السفينة عن انفجار مشتبه به، دون أن يتم الكشف عن أسباب الحادث حتى الآن.
وتشير تقارير حكومية غربية إلى أن الناقلة -التي بنيت عام 2001 وترفع علم الكاميرون- تعد جزءاً من أسطول الظل الروسي المستخدم لنقل النفط الخاضع للعقوبات الدولية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022. وتخضع الناقلة حالياً لعقوبات مفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وسويسرا وكندا وأوكرانيا.
ووفقاً لقاعدة بيانات OpenSanctions، فإن شركتي Rentoor Shipmanagement وVillar Shipmanagement الصينيتين هما الجهتان المسجلتان كمالك ومشغل للناقلة على التوالي.
من جانبها، حذرت منظمات بيئية، بما فيها غرينبيس، من أن حجم التسرب قد يكون أكبر بكثير مما أعلنته السلطات العمانية، مؤكدة على خطر وقوع كارثة نفطية غير مسبوقة ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لاحتواء التسرب وحماية النظم البيئية الهشة في المنطقة.


