حققت الإيرادات الضريبية في ليبيا نمواً لافتاً خلال الربع الأول من عام 2026، حيث أعلن مسؤول في مصلحة الضرائب أن الضرائب باتت تمثل ثاني أكبر مصدر لدخل الدولة بعد العائدات النفطية، في مؤشر على نجاح خطط الإصلاح المالي وتوسيع القاعدة الضريبية.
مؤشرات نمو قياسية
كشفت البيانات الرسمية عن ارتفاع الإيرادات الضريبية بنسبة 17.29% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع تسجيل قفزة نوعية في إيرادات ضرائب الدخل التي ارتفعت بنسبة 63.3%. وتأتي هذه النتائج بفضل جهود مصلحة الضرائب في تحديث الإدارة الضريبية وتعزيز كفاءة التحصيل.
استراتيجية التوسع والتحول الرقمي
أكد المسؤول أن المصلحة تعمل حالياً على تطوير التشريعات الضريبية لضمان شمولية أكبر، مشيراً إلى عدة خطوات استراتيجية اتُخذت مؤخراً، منها:
- إدراج الأنشطة الاقتصادية للأجانب ضمن المنظومة الضريبية.
- منح الشركات والعمالة الأجنبية أرقاماً ضريبية لتعزيز الشفافية.
- التعاون الدولي مع صندوق النقد الدولي ومؤسسات أوروبية لتسريع مشاريع التحول الرقمي.
- تبادل الخبرات مع الإدارات الضريبية العالمية لاعتماد أفضل ممارسات الحوكمة المالية.
تجاوز التحديات نحو اقتصاد متنوع
وعلى الرغم من التحديات التشغيلية التي تواجه القطاع المالي، شدد المسؤول على استمرار برامج الإصلاح الهادفة إلى تقليل الاعتماد الكلي على العائدات النفطية، مؤكداً أن هذه النتائج تعد خطوة محورية نحو دعم الاقتصاد الوطني وضمان استدامة الموارد المالية للدولة.


