أعلنت مجموعة سويز الفرنسية عن فوزها بعقد استراتيجي مدته 15 عاماً لتشغيل وصيانة خدمات المياه والصرف الصحي في سلطنة عُمان، بقيمة إجمالية تصل إلى ملياري يورو (2.28 مليار دولار). وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي السلطنة لرفع كفاءة إدارة الموارد المائية وتقليل الهدر في الشبكات الوطنية.
تفاصيل العقد والشراكة
أوضحت الشركة في بيان رسمي أن العقد، الذي يُعد الأكبر لها في منطقة الشرق الأوسط، قد مُنح من قبل نماء لخدمات المياه إلى تحالف يضم سويز، والشركة الوطنية للتجارة، والمركز الوطني للطاقة. ويغطي نطاق العمليات محافظات مسقط، وشمال الشرقية، وجنوب الشرقية، ليخدم نحو 2.3 مليون نسمة، وهو ما يمثل 43% من إجمالي سكان السلطنة.
جلالةُ السُّلطان والرئيسُ الفرنسيُّ يشهدان التّوقيع على 12 اتفاقيّةً ومذكّرةَ تفاهم وإعلانَ نوايا#العُمانية pic.twitter.com/7QoWluPJLP
— وكالة الأنباء العمانية (@OmanNewsAgency) June 29, 2026
أهداف استراتيجية وتقنيات ذكية
يستهدف المشروع خفض فاقد المياه من مستواه الحالي البالغ 34% إلى 11% بحلول عام 2040. ويتضمن العقد البنود التشغيلية التالية:
- تشغيل وصيانة 240 بئراً وأكثر من 10 آلاف كيلومتر من خطوط الأنابيب.
- تحديث وتطوير 4 محطات تحلية وتشغيل أكثر من 400 ألف عداد ذكي.
- في قطاع الصرف الصحي: تشغيل 22 محطة معالجة بطاقة 280 ألف متر مكعب يومياً، مع إدارة 3 آلاف كيلومتر من شبكات الصرف.
إدارة قائمة على الأداء
تعتمد الشراكة على نظام العقد القائم على الأداء، والذي يتضمن 33 مؤشر أداء رئيسياً لضمان جودة الخدمة. وستوظف سويز حلولاً رقمية متقدمة لمراقبة المحطات، وخفض استهلاك الطاقة والمواد الكيميائية، والكشف المبكر عن التسربات. وبموجب الاتفاق، ستتولى شركة التحالف الوطني للمياه المستدامة العمليات اليومية، بينما تحتفظ نماء لخدمات المياه بدورها الاستراتيجي في الإشراف والحوكمة.
قطاع المياه تحت مجهر التنمية
يأتي هذا العقد ضمن جهود عُمان لتعزيز الأمن المائي في ظل نمو الطلب السنوي بنسبة 3%. وتشير بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن السلطنة أنتجت نحو 519.7 مليون متر مكعب من المياه في 2024، حيث تشكل محطات التحلية المصدر الرئيسي بنسبة 89%، مقابل 11% من الآبار الجوفية، مما يجعل تطوير البنية التحتية لهذا القطاع أولوية وطنية قصوى.


