الجزائر والصين.. شراكة إستراتيجية جديدة لتعزيز الاستثمار في قطاع المناجم

الجزائر والصين.. شراكة إستراتيجية جديدة لتعزيز الا

في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي، بحث وزير المناجم والصناعات المنجمية الجزائري، مراد حنيفي، أمس السبت في الجزائر العاصمة، مع نائب المدير التنفيذي لمكتب اللجنة المركزية للشؤون المالية والاقتصادية في الصين، هان وينشيو، آفاق تعزيز الشراكة الإستراتيجية في قطاع المناجم.

جرت المحادثات في مقر وزارة المناجم بحضور سفير الصين لدى الجزائر دونغ غوانغلي، وكاتبة الدولة المكلفة بالمناجم كريمة بكير، حيث استعرض الطرفان سبل تطوير التعاون في مجالات الجيولوجيا والتكوين والاستثمار، بما يخدم رؤية الجزائر الرامية إلى جعل القطاع المنجمي رافعة أساسية للتصنيع والتنويع الاقتصادي.

محاور التعاون المشترك

ركزت المباحثات على ثلاثة محاور عملية تهدف إلى نقل الخبرات الصينية وتوطين التكنولوجيا، وهي:

  • تعزيز التعاون بين هيئة المسح الجيولوجي الصينية ووكالة الخدمة الجيولوجية للجزائر لتبادل الخبرات في مجال الاستكشاف ورسم خرائط الموارد الباطنية.
  • تطوير برامج تكوين متخصصة للمهندسين الشباب الجزائريين بالتعاون مع المؤسسات المنجمية الصينية.
  • تشجيع الشركات الصينية على ضخ استثمارات جديدة في مشاريع منجمية صناعية ذات قيمة مضافة عالية.
مشروعات
مشروعات مستمرة لتطوير قطاع المناجم في الجزائر (وكالة الأنباء الجزائرية)

من جانبه، أكد المسؤول الصيني استعداد بلاده لتعزيز الشراكة القائمة على مبدأ التنمية المشتركة، معرباً عن التزام بكين بتوجيه رؤوس الأموال نحو المشاريع الهيكلية في الجزائر. وتأتي هذه التوجهات في وقت تشير فيه إحصائيات الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار إلى وجود ما لا يقل عن 42 مشروعاً كبيراً تنفذه رؤوس أموال صينية بقيمة إجمالية تبلغ 4.5 مليار دولار.

وتشمل الاستثمارات الصينية الحالية في الجزائر مشاريع إستراتيجية كبرى، على رأسها مشروع منجم الحجار في ولاية عنابة، الذي يعد من أضخم احتياطيات الحديد في العالم بحوالي 3.5 مليار طن، بالإضافة إلى مشاريع البنية التحتية المرتبطة بقطاع النقل، مثل خط السكة الحديدية الرابط بين بشار وتندوف.

وتأتي هذه التحركات في إطار إستراتيجية الدولة الجزائرية لتسريع وتيرة المشاريع الكبرى في قطاع المناجم، تماشياً مع خطة الحكومة الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني بعيداً عن الاعتماد الكلي على قطاع المحروقات.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص