استباقاً لقوانين العمل الجديدة.. شركات بريطانية تسرّع تسريح كبار الموظفين

استباقاً لقوانين العمل الجديدة.. شركات بريطانية تس

تسارع شركات التمويل والتكنولوجيا في بريطانيا إلى تقليص أعداد موظفيها، لا سيما في الإدارة العليا، وتكثيف عمليات إنهاء خدمات الموظفين الذين لم يحققوا الأهداف المطلوبة، وذلك في خطوة استباقية قبل دخول قانون العمل الجديد حيز التنفيذ مطلع العام القادم.

ويأتي هذا التحرك نتيجة مخاوف الشركات من التكاليف المالية الباهظة التي قد تترتب عليها بموجب التشريعات المرتقبة، والتي ستلغي السقف القانوني الحالي للتعويضات عن الفصل التعسفي. يذكر أن الحد الأقصى للتعويضات حالياً يبلغ 123,543 جنيهاً إسترلينياً أو الراتب السنوي للموظف (أيهما أقل).

رئيس
تعهد الحكومة البريطانية بتعديل قوانين العمل أثار قلق أوساط الأعمال (الفرنسية)

تعديلات جوهرية في فترة الاختبار

يتضمن القانون الجديد بنداً محورياً يتعلق بـ فترة الاختبار، حيث سيتم تقليصها من سنتين حالياً إلى 6 أشهر فقط. ويعني هذا التغيير أن الموظف سيصبح قادراً على اللجوء إلى محكمة العمل للمطالبة بتعويضات في حال تعرضه للفصل التعسفي بعد مرور 6 أشهر فقط من توظيفه، مما يضيق الخناق على الشركات التي ترغب في التخلص من العناصر غير الفعالة.

وبحسب بيانات هيئة الضرائب والجمارك البريطانية، فإن نحو 840 ألف موظف تقاضوا رواتب تتجاوز سقف التعويضات الحالي خلال عامي 2025 و2026، مما يجعل هذه الفئة الأكثر استهدافاً بقرارات التسريح الحالية.

لقطة
تطمح الحكومة البريطانية إلى مواءمة حقوق العمال مع المعايير الدولية (الفرنسية)

مخاوف من التكاليف الإضافية

أكد خبراء قانونيون أن الشركات الكبرى تسعى جاهدة لإنهاء عقود الموظفين ذوي الرواتب المرتفعة قبل أن تصبح تكلفة هذا الإجراء مرتفعة جداً بعد التغييرات القانونية. ومن جانبها، أشارت مجموعات الأعمال إلى أن التعديلات -التي تشمل تحسين مزايا الإجازات المرضية وحقوق الفصل- ستفرض أعباء مالية إضافية قد تدفع الشركات لتقليص عدد الوظائف المتاحة.

في المقابل، تدافع وزيرة العمل كيت ديردن عن هذه التعديلات، مؤكدة أنها تضع الاقتصاد البريطاني على قدم المساواة مع الاقتصادات الكبرى الأخرى، وتأتي تنفيذاً لوعود حزب العمال الانتخابية بتعزيز حقوق العاملين.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص