مضيق هرمز: انتعاش في حركة ناقلات النفط وسط مخاوف أمنية متصاعدة

مضيق هرمز: انتعاش في حركة ناقلات النفط وسط مخاوف أ

شهد مضيق هرمز مؤخراً مؤشرات على تعافي حركة نقل النفط الخام، حيث أظهرت بيانات شركة كبلر عبور نحو 10.8 مليون برميل عبر المضيق على متن ست ناقلات يوم الأربعاء الماضي، في أعلى مستوى يسجل منذ بدء التوترات الحالية. وتزامن ذلك مع عبور أربع ناقلات إضافية يوم الخميس محملة بنحو ستة ملايين برميل، إلى جانب ناقلتين تحملان أربعة ملايين برميل من النفط الإيراني.

حذر ملاحي وتحديات أمنية

ورغم هذا الانتعاش الملحوظ، لا تزال حركة الملاحة دون مستوياتها المعتادة؛ إذ تواصل شركات الشحن والناقلات التعامل بحذر شديد مع الممر البحري الاستراتيجي. وتشير التقارير الملاحية إلى أن العديد من السفن تفضل الإبحار بمحاذاة المياه العُمانية وتجنب الجزء الأوسط من المضيق، وذلك في ظل مخاوف مستمرة من الألغام البحرية وعدم وضوح الإجراءات التي قد تتخذها إيران بحق السفن العابرة.

كما تواجه تقديرات حجم التجارة تحديات إضافية، حيث أقرت شركات الشحن بتعطل بعض أجهزة التتبع وقيام سفن بإخفاء بيانات حركتها أثناء العبور، مما يزيد من حالة الضبابية حول الحجم الحقيقي للنشاط التجاري.

تأثير التوترات على عمليات الإخلاء

تزايدت حالة الحذر في الممر المائي عقب تعرض سفينة شحن لأضرار إثر إصابتها بمقذوف قبالة سواحل سلطنة عُمان، وهو ما أدى إلى إعلان المنظمة البحرية الدولية عن تعليق خطة الإجلاء الطوعي التي كانت تستهدف إخراج مئات السفن والبحارة العالقين في الخليج.

وأكد الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، أن قرار تعليق الخطة جاء لضمان سلامة السفن والتنسيق الأمني، مشدداً على أن استئنافها مرهون بتوافر ضمانات أمنية كافية.

موقف طهران

في المقابل، شدد الحرس الثوري الإيراني على ضرورة التزام السفن بالمسارات التي تحددها طهران عند عبور مضيق هرمز، محذراً من اتخاذ إجراءات بحق السفن التي لا تلتزم بالتعليمات، وسط استمرار حالة عدم اليقين التي تلقي بظلالها على أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص