سجل الاقتصاد الفرنسي منعطفاً تاريخياً مثيراً للقلق، حيث كشف تقرير صادر عن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية أن الدين العام للبلاد تجاوز حاجز الـ 3.5 تريليون يورو لأول مرة، ليصل إلى 3,536.1 مليار يورو بنهاية الربع الأول من عام 2026.
مؤشرات مقلقة
أظهرت البيانات الرسمية أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت 117.5%، وهو مؤشر يضع فرنسا في المرتبة الثالثة ضمن قائمة أكثر دول الاتحاد الأوروبي مديونية، خلف كل من اليونان وإيطاليا. ورغم أن هذه النسبة تقل بشكل طفيف عن الذروة التاريخية التي سُجلت في عام 2021 عند 117.8%، إلا أن كسر حاجز الـ 3.5 تريليون يورو يمثل ضغطاً إضافياً على السياسة المالية الفرنسية.
تحذيرات من الانهيار المالي
تأتي هذه الأرقام في ظل تحذيرات متصاعدة أطلقها مسؤولون فرنسيون حول وتيرة تفاقم الأزمة. فقد أشار رئيس الوزراء السابق فرانسوا بايرو في أغسطس 2025 إلى أن الدين العام ينمو بمعدل خمسة آلاف يورو في الثانية الواحدة. كما وصف وزير الداخلية بالنيابة آنذاك، برونو ريتايو، الوضع المالي الراهن بأنه الأكثر قرباً من خطر الانهيار المالي في تاريخ فرنسا الحديث.


