تشهد أسواق الذهب في مصر حالة من الحراك الاستثنائي، مدفوعةً بتراجعات سعرية ملحوظة حفزت شهية المستهلكين للشراء، في مشهد يعكس حمى الذهب التي أصابت السوق مؤخراً، رغم حالة الحذر والترقب التي تسيطر على أصحاب محال الصاغة.
انتعاش المبيعات وتحديات العرض
كشف أحمد حبيب، عضو رابطة جواهرجية مصر، عن ارتفاع الإقبال على شراء الذهب بنسبة تصل إلى 60% خلال شهر يونيو الجاري مقارنة بشهر مايو الماضي. وأوضح أن هذا الانتعاش يأتي بالتزامن مع بلوغ انخفاض الأسعار ذروته، مما جعل المستويات الحالية فرصة جاذبة للمستثمرين على المدى الطويل.
على الجانب الآخر، يواجه التجار تحديات في توفير الطلب المتزايد، خاصة على السبائك والجنيهات الذهبية، مما أعاد إلى الأذهان ظاهرة الحجز المسبق التي شهدتها البلاد في مطلع العام، حينما تسببت ندرة المعروض في تأخير التسليمات لأشهر.
مؤشرات الأسعار الحالية
تتفاوت أسعار الذهب وفقاً للعيارات المتداولة في السوق المحلي، حيث سجلت المستويات الأخيرة للغرام الواحد تقريباً:
- عيار 24: 129 دولاراً.
- عيار 22: 118 دولاراً.
- عيار 21: 113 دولاراً.
- عيار 18: 97 دولاراً.
- الجنيه الذهب: 905 دولارات.
تباين الرؤى: فرصة للشراء أم مخاطرة؟
أكد لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب بالغرفة التجارية المصرية، أن التراجع السعري -حيث انخفض غرام عيار 21 بنحو 40 دولاراً عن ذروته- دفع المستهلكين للعودة إلى محال الصاغة. ومع ذلك، يظل المشهد ضبابياً؛ إذ يخشى التجار من ارتداد الأسعار للصعود، مما يدفع بعضهم لإبطاء عمليات البيع تحسباً لتقلبات السوق، بينما يسود الغضب بين المشترين الذين اقتنوا الذهب في فترات سابقة بأسعار مرتفعة.
تركز الطلب على السبائك
من جانبه، أوضح سيد زكريا، أمين اللجنة النقابية لصياغ مصر، أن الطلب الحالي يتركز بشكل أساسي على السبائك والجنيهات الذهبية كأدوات استثمارية، بينما شهدت المشغولات الذهبية تراجعاً في الإقبال. وأشار إلى أن حالة الحذر متبادلة، فبينما يطمح المستهلكون لمزيد من الانخفاض، يترقب التجار عودة الأسعار للصعود، وهو ما يخلق حالة من عدم الاستقرار في حركة البيع والشراء.


