أصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية الليبية قراراً استراتيجياً يقضي بحظر تصدير وإعادة تصدير، بالإضافة إلى تجارة العبور، لجميع أنواع الأسماك والمنتجات البحرية، وذلك لمدة 3 أشهر.
أهداف القرار وتوقيته
يأتي هذا القرار في ظل ارتفاع قياسي في أسعار الأسماك مع دخول فصل الصيف، وهو الموسم الذي يشهد طلباً متزايداً من المستهلكين المحليين. وتهدف الخطوة إلى:
- ضخ كامل الإنتاج المحلي من الثروة البحرية في السوق الليبية لتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
- خفض الأسعار لتكون في متناول المواطن العادي.
- ضمان الاكتفاء الذاتي خلال ذروة الاستهلاك الصيفي.
- الحد من عمليات المضاربة وتهريب السلع البحرية تحت غطاء تجارة العبور.
ردود الأفعال المتباينة
لقي القرار تفاعلاً واسعاً في الشارع الليبي، حيث أعرب المواطنون عن تفاؤلهم بجدوى هذه الخطوة في خفض أسعار أنواع الأسماك المطلوبة مثل الوراطة والمناني. في المقابل، أبدى بعض المصدرين تحفظهم، مؤكدين أن إيقاف التصدير قد يؤثر على قطاع الصيد الذي يعتمد على الأسواق الخارجية لتغطية تكاليف التشغيل وصيانة القوارب وشراء الوقود.
آليات الرقابة والتنفيذ
وجهت وزارة الاقتصاد الأجهزة الرقابية، وعلى رأسها مصلحة الجمارك وجهاز الحرس البلدي، بضرورة تشديد الرقابة على كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية لضمان التطبيق الصارم للقرار، مع التلويح بعقوبات قانونية رادعة للمخالفين.
ويبقى نجاح هذا الإجراء مرهوناً بمدى التزام المنافذ بتطبيق الحظر، وقدرة السوق المحلية على استيعاب الفائض بما ينعكس إيجاباً على القدرة الشرائية للمواطن الليبي.


