شهدت ثروة الملياردير الأمريكي إيلون ماسك تراجعاً حاداً، لتنخفض إلى أقل من تريليون دولار، وذلك في أعقاب الهبوط الكبير في أسهم شركة سبيس إكس خلال جلسات التداول الأخيرة، بالتزامن مع فرض قيود جديدة على جزء من حصته في شركة تسلا. هذا التراجع وضع حداً لفترة وجيزة حمل خلالها ماسك لقب أول تريليونير في التاريخ.
وكان ماسك قد تجاوز حاجز التريليون دولار في 12 يونيو/حزيران الجاري، عقب إدراج سبيس إكس في البورصة، حيث بلغت ثروته ذروتها عند نحو 1.45 تريليون دولار. إلا أن سهم الشركة شهد تراجعاً بنسبة 31% عن مستوياته القياسية، بالإضافة إلى استبعاد أسهم مقيدة في تسلا تقدر قيمتها بنحو 116 مليار دولار من احتساب ثروته، لتستقر عند نحو 962 مليار دولار وفقاً لتقديرات مجلة فوربس.
الأسهم المقيدة: أداة التعويض والقيود
تُعد الأسهم المقيدة جزءاً من حزم التعويضات والمكافآت للمديرين التنفيذيين، وهي أسهم مشروطة بفترة استحقاق وأداء وظيفي. وتعود القيود الجديدة إلى اتفاق أبرمه ماسك مع تسلا في أبريل/نيسان الماضي، حيث تم تحويل جزء من أسهمه إلى أسهم مقيدة لا يمكنه تملكها إلا باستمراره في منصبه التنفيذي حتى يناير/كانون الثاني 2028.
وعلى الرغم من هذا التراجع، تظل سبيس إكس الركيزة الأساسية لثروة ماسك، حيث يمتلك نحو 4.8 مليارات سهم بالإضافة إلى خيارات أسهم، بقيمة إجمالية تصل إلى حوالي 796 مليار دولار.
تقلبات حادة في القيمة السوقية
سجل سهم سبيس إكس مؤخراً تعافياً طفيفاً بنسبة 1.86% ليصل إلى 159.03 دولاراً، وذلك بعد موجة هبوط حادة محت أكثر من 600 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة خلال ثلاثة أيام فقط. ويُذكر أن الشركة شهدت في جلسة الاثنين الماضي ثاني أكبر خسارة يومية في تاريخ الأسواق المالية، متأثرة بضغوط بيع واسعة النطاق.
توسعات استراتيجية رغم التحديات
في مسار موازٍ، عززت سبيس إكس وضعها المالي عبر جمع 25 مليار دولار من خلال أول إصدار سندات في تاريخها، بعد أسابيع من تنفيذ طرح عام أولي بقيمة 86 مليار دولار. كما وقعت الشركة اتفاقية استراتيجية لتوفير قدرات حوسبة لشركة ريفليكشن إيه آي الناشئة، تعزيزاً لحضورها في قطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وتشير توقعات المؤسسات المالية إلى نظرة إيجابية تجاه سهم سبيس إكس، حيث توصي غالبية البنوك الاستثمارية بالشراء، مع سعر مستهدف يصل إلى 227 دولاراً، مما يعكس احتمالية نمو بنحو 45% عن مستويات التداول الحالية.


