في خطوة تعزز من مسيرة التحول نحو الطاقة النظيفة، وقعت مصر اتفاقية تاريخية لإنشاء أول مصنع من نوعه في البلاد لتصنيع توربينات طاقة الرياح، بالتزامن مع تدشين مشروع عملاق لإنتاج الكهرباء بقدرة 2000 ميغاوات في منطقة شمال خليج السويس.
ويأتي هذا المشروع بالشراكة بين الشركة المصرية لنقل الكهرباء وهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، وشركة ساني (Sany) الصينية الرائدة. ويهدف الاتفاق إلى توطين التكنولوجيا الحديثة، وزيادة المكون المحلي في قطاع الطاقة المتجددة، بما يلبي احتياجات السوق المحلية المتنامية ويؤسس لقاعدة تصديرية نحو أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا.
دعم استراتيجي وتوجه وطني
أكد رئيس الوزراء المصري أن مشروعات الطاقة المتجددة تحظى بمتابعة مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيراً إلى أن توطين صناعات الطاقة النظيفة يمثل ركيزة أساسية لتعزيز أمن الطاقة والتحول الأخضر. وأضاف أن الحكومة تعمل على التوسع في أنظمة تخزين الطاقة لضمان استقرار الشبكة القومية للكهرباء.
تفاصيل التنفيذ والجدول الزمني
من جانبه، أوضح وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، المهندس محمود عصمت، أن المشروع يتضمن:
- المصنع: طاقة إنتاجية تصل إلى 2 جيجاوات سنوياً، على أن يتم الانتهاء منه خلال عامين.
- محطة الرياح: بقدرة 2000 ميغاوات، ومن المقرر ربطها بالشبكة القومية خلال 23 شهراً.
- التمويل: تنفيذ المشروع بالكامل بالعملة المحلية (الجنيه المصري)، دعماً للتوجه الاستراتيجي للدولة في حماية النقد الأجنبي.
تأتي هذه الخطوات ضمن رؤية مصر الطموحة لرفع نسبة مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة الوطني إلى 45% خلال العامين المقبلين.


