شهدت مواجهة البرتغال وأوزبكستان ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الحادية عشرة في كأس العالم 2026، ملحمة كروية استثنائية، تحولت فيها أرضية الملعب إلى مسرح للأرقام القياسية بطلها الأول كريستيانو رونالدو، الذي واصل تحدي الزمن محققاً إنجازات تاريخية غير مسبوقة.
أثبت رونالدو مجدداً أن العمر مجرد رقم، حيث دخل التاريخ من أوسع أبوابه كأول لاعب يسجل في ست نسخ مختلفة من بطولة كأس العالم. ولم يكتفِ الدون بهذا الإنجاز، بل رفع رصيده المونديالي إلى عشرة أهداف، ليصبح الهداف التاريخي للمنتخب البرتغالي في المونديال، متجاوزاً أسطورة البرتغال الراحل أوزيبيو.
وفي سن الـ41 عاماً و138 يوماً، بات رونالدو ثاني أكبر هداف في تاريخ كأس العالم خلف الكاميروني روجيه ميلا، واللاعب الأوروبي الأكبر سناً الذي يهز الشباك في بطولة كبرى، تزامناً مع خوضه مباراته رقم 24 في البطولة، ليعادل رقم الألماني ميروسلاف كلوزه.
صراع الأجيال وأرقام جماعية فارقة
لم يقتصر التألق على رونالدو، بل امتد ليشمل المنتخب البرتغالي الذي سجل انتصاره الثالث في تاريخ كأس العالم بفارق خمسة أهداف أو أكثر، كما شهدت المباراة لقطة مضيئة للظهير نونو مينديز، الذي بات ثاني لاعب برتغالي يسجل من ركلة حرة مباشرة في تاريخ البطولة بعد رونالدو.
وفي مفارقة تاريخية عكست صراع الأجيال، سجلت المباراة أكبر فارق سن بين لاعبين أساسيين في تاريخ المونديال بواقع 22 عاماً و183 يوماً، بين خبرة رونالدو وحيوية اللاعب الأوزبكي الواعد بيخروز كريموف صاحب الـ18 عاماً.
طفرة تهديفية في مونديال 2026
على الجانب الآخر، واجه المنتخب الأوزبكي صعوبات كبيرة في ظهوره المونديالي الأول، لينضم إلى قائمة المنتخبات التي تعثرت في جولتيها الافتتاحيتين. في المقابل، تواصل الإثارة في البطولة، حيث حطم المونديال الحالي الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف المسجلة في دور المجموعات، بوصول الحصيلة إلى 139 هدفاً خلال 45 مباراة فقط، متجاوزاً بذلك الرقم التاريخي المسجل في نسخة 2014.


