سرية تامة لهيئة المحلفين في قضية اغتيال الرئيس التنفيذي لـ يونايتد هيلث كير

سرية تامة لهيئة المحلفين في قضية اغتيال الرئيس الت

قرر القضاء الأمريكي فرض السرية التامة على هوية أعضاء هيئة المحلفين في محاكمة لويجي مانجيوني، المتهم باغتيال برايان طومسون، الرئيس التنفيذي لشركة يونايتد هيلث كير، في خطوة تعكس الحساسية العالية والاهتمام العام الكبير الذي تحظى به القضية.

قرار قضائي وسط ترقب شعبي

أعلن القاضي في نيويورك، غريغوري كارو، عن هذا القرار خلال جلسة استماع عقدت يوم الثلاثاء، وذلك قبل بدء عملية اختيار المحلفين المقررة في 8 سبتمبر. وعلى الرغم من أن اختيار هيئة محلفين مجهولة الهوية يعد إجراءً غير مألوف في النظام القضائي الأمريكي، إلا أن القضاة يلجؤون إليه في القضايا ذات الطابع الجدلي لتجنب أي ضغوط أو محاولات ترهيب قد يتعرض لها المحلفون.

كما أصدر القاضي كارو توجيهات بتخصيص قاعة محكمة إضافية للصحفيين والجمهور، لاستيعاب الأعداد الكبيرة الراغبة في متابعة وقائع المحاكمة.

تفاصيل القضية والاتهامات

يواجه مانجيوني (28 عاماً) تهماً بالقتل وحيازة أسلحة وتزوير وثائق، على خلفية حادثة إطلاق النار التي وقعت في ديسمبر 2024 أمام أحد فنادق مانهاتن، بينما كان طومسون في طريقه لحضور مؤتمر استثماري. وقد دفع المتهم ببراءته من التهم المنسوبة إليه.

وقد أثارت الجريمة صدمة واسعة في الولايات المتحدة، ليس فقط بسبب وحشيتها، بل لكونها سلطت الضوء على حالة الاحتقان الشعبي تجاه قطاع التأمين الصحي وتكاليف الرعاية الطبية. وأشارت التحقيقات إلى أن مانجيوني ترك رسائل على الذخيرة المستخدمة تحمل كلمات تأخير، رفض، واستجواب، وهي عبارات يستخدمها منتقدو شركات التأمين لوصف سياساتها في التهرب من دفع المطالبات.

أدلة الادعاء ومسار الدفاع

يستند الادعاء إلى حزمة أدلة تقنية وجنائية واسعة، تشمل:

  • مئات الساعات من لقطات المراقبة.
  • بصمات أصابع، وعينات حمض نووي (DNA).
  • سلاح ناري مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد يطابق المقذوفات المستخدمة في الجريمة.
  • دفتر ملاحظات يُنسب للمتهم، يحتوي على كتابات تحرض ضد ما وصفه بـ كارتل التأمين الصحي الجشع.

من جانبهم، لم يكشف فريق الدفاع عن استراتيجيتهم بشكل كامل، خاصة بعد تراجعهم المفاجئ عن خطة الاعتماد على الاضطراب العاطفي الشديد كدفاع قانوني، والذي كان من شأنه تحويل التهمة من القتل العمد إلى القتل غير العمد.

تجدر الإشارة إلى أن مانجيوني يواجه أيضاً تهماً فيدرالية منفصلة تتعلق بمطاردة الضحية، ومن المقرر أن تبدأ محاكمته الفيدرالية في يناير المقبل، وذلك بعد أن أُلغيت في وقت سابق التهم الفيدرالية التي كانت قد تؤدي إلى عقوبة الإعدام.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص