نجحت قوات الدرك الفرنسية في تفكيك شبكة إجرامية منظمة متخصصة في تهريب المخدرات والممنوعات إلى سجن فيلفرانش-سور-سون بإقليم الرون، مستخدمةً الطائرات المسيّرة كأداة رئيسية لتنفيذ عملياتها داخل الأسوار.
وأسفرت التحقيقات الأمنية عن توقيف 5 أشخاص، بينهم قاصر، تورطوا في إدارة هذه العمليات الجوية. وقد أفضت عمليات التفتيش والمداهمة إلى ضبط 500 غرام من القنب الهندي، و6 آلاف يورو نقداً، بالإضافة إلى طائرة مسيّرة و18 بطارية كانت تُستخدم لضمان استمرارية الرحلات الجوية المكثفة.
نشاط جوي مكثف
كشفت المعطيات الرسمية للمحققين عن حجم النشاط غير المسبوق لهذه الشبكة؛ حيث تم رصد أكثر من 1850 عملية تسليم جوي خلال 51 يوماً فقط، مما يعكس درجة عالية من التنظيم والاحترافية في التخطيط، حيث اعتمدت الشبكة على نقاط إقلاع محددة ومدروسة بالقرب من محيط السجن.
تحول رقمي في الجريمة
تأتي هذه القضية في ظل تصاعد مقلق لاستخدام التقنيات الحديثة في الأنشطة الإجرامية، إذ سجلت السلطات الفرنسية نحو 5 آلاف محاولة تحليق فوق المنشآت العقابية خلال عام 2025. وتُشير وحدة الجرائم السيبرانية الوطنية إلى أن هذه الشبكات أصبحت تحاكي هيكلية الشركات في توزيع المهام، حيث يتم تعيين طيارين ومسؤولين عن تجهيز الطرود ومنسقين ميدانيين.
كما كشفت التحقيقات عن استغلال منصات التواصل الاجتماعي، مثل سناب شات، لعرض خدمات التوصيل الجوي للسجناء، حيث تُقدم هذه الخدمات مقابل مبالغ مالية تصل إلى 150 يورو للرحلة الواحدة، وتشمل طروداً تحتوي على مخدرات، هواتف محمولة، أو سجائر.
وفي هذا الصدد، كثفت الأجهزة الأمنية الفرنسية من جهودها لتعقب الحسابات المروجة لهذه الخدمات الإلكترونية، معتبرة أن رصد الاتصالات الرقمية يمثل المفتاح الأساسي لتفكيك الشبكات الميدانية التي تدير عمليات التوصيل الجوي، وذلك في محاولة للسيطرة على الاختراقات الأمنية المتزايدة للمؤسسات العقابية.


