مصر تعزز أمنها الغذائي: مباحثات مع بولندا لتوسيع واردات القمح ونقل التكنولوجيا الزراعية

مصر تعزز أمنها الغذائي: مباحثات مع بولندا لتوسيع و

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تنويع مصادر توريد السلع الأساسية، أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية عن توجه الدولة لزيادة واردات القمح من بولندا، ضمن مساعي تعزيز الأمن الغذائي القومي وتأمين الاحتياطيات الاستراتيجية.

جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير التموين المصري شريف فاروق، بنائبة وزير الزراعة البولندي ماوجوجاتا جرومادجكا في القاهرة، حيث ناقش الجانبان سبل التعاون المشترك في قطاعات الحبوب واللحوم والسلع الغذائية.

توطين التكنولوجيا وتطوير الصوامع

لم تقتصر المباحثات على التبادل التجاري فحسب، بل امتدت لتشمل التعاون في تطوير صناعة صوامع الحبوب في مصر. وتهدف هذه الشراكة إلى توطين التكنولوجيا البولندية في هذا المجال لرفع كفاءة عمليات التداول، وزيادة السعات التخزينية، وتقليل الفاقد، بما يضمن الحفاظ على جودة المحاصيل الاستراتيجية.

مزارع
الحكومة تسعى لزيادة الإنتاج المحلي من القمح للحد من استيراده

استراتيجية تنويع المناشئ

وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه مصر، بصفتها أكبر مستورد للقمح في العالم، إلى تقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية. وتظهر بيانات الشحن أن واردات القمح خلال عام 2025 اعتمدت بنسبة 85% على روسيا وأوكرانيا، مما دفع القاهرة لتسريع وتيرة التنويع.

من جانب آخر، تشهد العلاقات التجارية بين مصر وبولندا نمواً ملحوظاً، حيث بلغت قيمة الصادرات الزراعية والغذائية البولندية إلى مصر نحو 104 ملايين يورو (118 مليون دولار) في عام 2025، بزيادة قدرها 18% عن العام السابق، وشملت بشكل رئيسي البيض والجبن والمنتجات الحيوانية.

مؤشرات إيجابية في الإنتاج المحلي

وفي سياق متصل، كشف وزير الزراعة المصري علاء فاروق عن انخفاض واردات مصر من القمح إلى 12.5 مليون طن في العام المالي 2025-2026، مقارنة بـ 13.2 مليون طن في العام السابق، وذلك بفضل زيادة الإنتاج المحلي بنسبة تجاوزت 6.5%، ليصل إلى 10 ملايين طن.

وأكد أحمد عضام، رئيس قطاع شؤون المديريات بوزارة الزراعة، أن الحكومة حققت أرقاماً قياسية في توريد القمح المحلي، حيث تم شراء 4.7 مليون طن من المزارعين منذ أبريل الماضي، وهو ما يمثل 94% من الكمية المستهدفة لهذا الموسم الذي يمتد حتى أغسطس المقبل.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص