أشعل تصريح مجتزأ من سياقه للاعب منتخب البرتغال، جواو نيفيز، حول زميله كريستيانو رونالدو، موجة من الهجوم الرقمي المنظم، كاشفاً عن الجانب المظلم لخوارزميات منصات التواصل الاجتماعي التي تغذي الصراعات لزيادة التفاعل.
بدأت القصة عقب تعادل المنتخب البرتغالي مع الكونغو الديمقراطية، حين سُئل نيفيز عن كيفية التعامل مع وجود نجم بحجم رونالدو ضمن مجموعة شابة. أجاب نيفيز بتقدير: نعرف جميعا ما قدمه كريستيانو، لكن في هذه اللحظة، هو واحد منا، لاعب آخر يحاول المساعدة، وسيساهم كما سنساهم جميعا.
هذه العبارة التي أكدت على روح الفريق، تم تحريفها واجتزاؤها لتتحول إلى عنوان مثير: نيفيز يقول إن رونالدو مجرد لاعب عادي، مما أطلق شرارة حملة هجوم واسعة على حسابات نيفيز الشخصية، وحتى على شركته مادالينا أراغاو، وصولاً إلى إقحام عائلة رونالدو في الأزمة عبر منشورات مزيفة.
خوارزميات تبحث عن التريند لا الحقيقة
تعتمد خوارزميات المنصات بشكل أساسي على تعزيز المحتوى الذي يحقق أعلى معدلات التفاعل، بغض النظر عن مصداقيته. هذا التصميم خلق دائرة مفرغة؛ حيث تقوم حسابات تبحث عن الربح المادي بإعادة نشر المعلومات المغلوطة، مما يدفع الخوارزميات لزيادة انتشارها، ويحفز المستخدمين على التفاعل العاطفي الذي يغذي بدوره الأزمة.
وتكشف الأرقام عن حجم الهجمة الرقمية؛ إذ شهد حساب نيفيز على إنستغرام طوفاناً من التعليقات التي تجاوزت 577 ألف تعليق على منشور واحد، بينما أظهرت مؤشرات غوغل ارتفاعاً في معدلات البحث عن اسمه بنسبة تصل إلى 2100% في الكلمات المرتبطة بالمقابلة.
ويرى خبراء أن هذه الأزمات ليست عفوية دائماً، بل تقف خلفها حسابات مجهولة أو مزيفة تهدف إلى الحفاظ على حالة الغضب العارمة لتعظيم الأرباح المالية الناتجة عن المشاهدات العالية، مستغلةً التعصب الرياضي لتحويل تصريح رياضي بسيط إلى قضية رأي عام عالمية.


