تشهد قطاع الطاقة المصري حراكاً استثمارياً لافتاً، حيث تتنافس 5 شركات من السعودية والإمارات ومصر للفوز بمزايدة دولية للتنقيب وإنتاج النفط في منطقة شمال شدوان بخليج السويس، التي تُعد واحدة من أعرق مناطق الإنتاج البترولي في البلاد.
تفاصيل المزايدة وفرص الفوز
أكد مسؤول حكومي أن المزايدة التي أغلقت باب التقدم لها مؤخراً، تشمل 3 حقول متقادمة، مشيراً إلى أن شروط الطرح تلزم بإسناد البلوكات الثلاثة لشركة واحدة. وأوضح المسؤول أن قرب مناطق الامتياز من التسهيلات الإنتاجية القائمة لشركتي أديس ودراجون أويل في خليج السويس يمنحهما ميزة تنافسية قوية في هذا السباق.
استراتيجية تنمية الحقول
من المتوقع أن يتم الإعلان عن ترسية الامتيازات خلال الربع الثالث من العام الجاري، لتبدأ فور ذلك عمليات تجهيز المناطق وتنفيذ خطط الحفر المعتمدة من وزارة البترول المصرية. وتتوزع طبيعة الحقول المطروحة كالتالي:
- منطقتا شدوان 1 وشدوان 2: حقول منتجة حالياً، لكنها تتطلب دراسات فنية مكثفة وعمليات حفر إضافية لرفع معدلات الإنتاج.
- منطقة شدوان 3: تشير التقديرات الأولية إلى امتلاكها احتياطيات واعدة قابلة للزيادة مع بدء حفر آبار استكشافية جديدة.
مستهدفات قطاع البترول المصري
تأتي هذه الخطوات في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز الاستثمارات الأجنبية، حيث تستهدف مصر جذب 6.2 مليار دولار في قطاع البترول خلال السنة المالية 2026-2027. وتعمل حالياً في مصر 57 شركة متخصصة في مجالات البحث والاستكشاف والخدمات البترولية.
وتسعى الحكومة المصرية لرفع إنتاج النفط الخام والمتكثفات إلى 626 ألف برميل يومياً بنهاية العام المالي المقبل، مقابل 560 ألف برميل حالياً، مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي إلى 4.3 مليار قدم مكعب يومياً. ولتحقيق هذه المستهدفات، قدمت القاهرة حزمة حوافز جديدة للشركات الأجنبية، تشمل تسهيلات في تصدير حصص الإنتاج ورفع أسعار شراء حصة الشركات من الإنتاج الجديد لدعم استدامة العمليات.


