سجلت الصادرات الزراعية الروسية نمواً لافتاً بنسبة 21.8% خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، حيث بلغت الكميات المصدرة 4.9 مليون طن، في ظل تحولات جيوسياسية ومناخية دفعت العديد من الدول لتعزيز مخزونها الاستراتيجي من السلع الأساسية.
دوافع الطلب العالمي
أكد روسيلخوزبنك (المصرف الزراعي الروسي) أن هذا النمو يعود إلى تضافر عاملين رئيسيين:
- التوترات الجيوسياسية: حالة عدم الاستقرار في مضيق هرمز التي أثارت مخاوف الدول المستوردة بشأن سلاسل التوريد.
- المخاطر المناخية: التوقعات المرتبطة بظاهرة إل نينيو، وما قد تسببه من موجات جفاف أو اضطرابات تؤثر على الإنتاج الزراعي العالمي، مما دفع دولاً في آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط لزيادة مشترياتها من الأسمدة والحبوب والزيوت.
قفزات نوعية في الأسواق المستهدفة
تشير بيانات المصرف إلى توسع كبير في نفاذ المنتجات الروسية إلى الأسواق الرئيسية:
- الصين: ارتفعت إمدادات المواد الغذائية بأكثر من الثلث، مع تسجيل قفزة قياسية في صادرات لحم الخنزير ومشتقاته بنسبة 89% لتصل إلى 37 ألف طن.
- مصر: عززت وارداتها من زيت دوار الشمس بأكثر من 25%، بينما ارتفعت مشترياتها من الحمص المجفف بنسبة 74%.
- الجزائر: رفعت حصتها من استيراد زيت فول الصويا بأكثر من الربع.
الميزة التنافسية للإنتاج الروسي
يرى المحللون أن المصدّرين الروس استطاعوا استغلال المزايا التنافسية التي يتمتعون بها، وفي مقدمتها استقرار أحجام الإنتاج، وتطوير المسارات اللوجستية، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات التجارية مع الأسواق الآسيوية والعربية، مما يسهل دخول المنتجات الروسية إلى القطاعات الاستهلاكية الأكثر ربحية.
تجدر الإشارة إلى أن ظاهرة إل نينيو (ENSO) تعد نمطاً مناخياً طبيعياً يتسم بارتفاع غير طبيعي في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي، مما يترتب عليه اضطرابات مناخية عالمية واسعة النطاق تشمل الفيضانات في مناطق والجفاف في أخرى، وهو ما دفع الدول لاتخاذ تدابير استباقية لتأمين أمنها الغذائي.


