في خطوة استراتيجية تهدف إلى استعادة أمجاد الصناعة الوطنية، وقعت شركة النصر لصناعة السيارات اتفاقية تعاون مع مجموعة فاو كار (FAW) الصينية الرائدة، لتصنيع تشكيلة متنوعة من السيارات الحديثة تحت العلامة التجارية التاريخية نصر.
نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة
أكد المهندس محمد السعداوي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للصناعات المعدنية، أن هذه الشراكة تأتي تتويجاً لمباحثات مكثفة تهدف إلى نقل التكنولوجيا الحديثة وزيادة نسب المكون المحلي. وأوضح أن المشروع يرتكز على بناء تعاون صناعي طويل الأمد يدعم جهود الدولة المصرية في إعادة إحياء صناعة السيارات وتعزيز قدرتها التنافسية إقليمياً ودولياً.
آفاق تصديرية طموحة
من جانبه، أشار الدكتور نبيل محمد حماد، العضو المنتدب التنفيذي لشركة النصر للسيارات، إلى أن الاتفاقية ستدعم خطط الشركة لتقديم منتجات عالية الجودة تحمل الهوية المصرية وفقاً لأحدث المعايير العالمية. وأضاف أن هذا التعاون لا يقتصر على تلبية تطلعات السوق المحلية فحسب، بل يهدف إلى فتح آفاق تصديرية واعدة نحو الأسواق الإقليمية، مما يرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد لصناعة السيارات.
إرث عريق ومستقبل متطور
تعد شركة النصر لصناعة السيارات رمزاً صناعياً مصرياً، حيث تأسست عام 1960 في منطقة وادي حوف بحلوان، واشتهرت عبر تاريخها بكونها أحد أعمدة المشروع القومي المصري للاكتفاء الذاتي، حيث اقترن اسمها بشعار من الإبرة إلى الصاروخ.
وعلى مدار عقود، قدمت الشركة طرازات أيقونية شكلت وجدان الشارع المصري، مثل نصر 128 ونصر شاهين التي عُرفت بـ سيارة الشعب، بالإضافة إلى أول سيارة مصرية تم تجميعها في الستينيات تحت اسم رمسيس. وتأتي هذه الشراكة الجديدة مع الجانب الصيني لتشكل قفزة نوعية نحو بناء صناعة سيارات متطورة تعتمد على الكفاءة والتكنولوجيا المتقدمة، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري ويدعم مسيرة التنمية المستدامة.


