تضع تونس استراتيجية طموحة لإعادة إحياء قطاع الفوسفات، أحد أعمدة اقتصادها الوطني، عبر خطة إصلاحية شاملة تستهدف ضخ استثمارات تتجاوز 900 مليون دولار، بهدف استعادة مكانة البلاد كلاعب رئيسي في سوق الأسمدة وحمض الفوسفوريك عالمياً.
أهداف إنتاجية تصاعدية
ترتكز الخطة على مراحل زمنية دقيقة لرفع معدلات الإنتاج، حيث تستهدف الحكومة التونسية الوصول إلى:
- عام 2026: إنتاج 4.5 ملايين طن.
- عام 2028: رفع الإنتاج إلى 5 ملايين طن.
- العقد القادم: مواصلة وتيرة النمو التصاعدي لتعزيز الصادرات وتوفير العملة الصعبة.
تحديات هيكلية على طاولة الحل
على الرغم من الآمال المعلقة على هذا القطاع، إلا أنه يواجه تحديات معقدة تتطلب تدخلاً عاجلاً، أبرزها:
- البنية التحتية: تهالك شبكات السكك الحديدية وصعوبات النقل اللوجستي.
- الموارد الصناعية: نقص المياه المخصصة للعمليات الصناعية وشح المواد الأولية مثل نترات الأمونيوم.
- الواقع التشغيلي: تقادم المعدات، الأعطال الفنية المتكررة، والاحتجاجات البيئية التي تعيق سير العمل.
استراتيجية الإنقاذ والتحول الصناعي
في إطار مساعي المجمع الكيميائي التونسي لرفع كفاءة التحويل الصناعي، تتضمن الاستراتيجية حلولاً عملية منها:
- إعادة هيكلة ديون القطاع وفتح خطوط تمويل جديدة لاستعادة ثقة الشركاء والبنوك.
- تعزيز النقل البري كحل مؤقت لتجاوز اختناقات النقل السككي.
- المضي قدماً في مشاريع كبرى مثل مشروع Mdhilla 2 لتعظيم القيمة المضافة للفوسفات.
- تبني حلول مستدامة عبر تثمين الفوسفوجيبس واستخدام المياه المعالجة لمواجهة الإجهاد المائي.
ويؤكد الخبراء والبرلمان التونسي أن نجاح هذه الخطة مرهون بالدعم المالي العاجل وتطوير الموارد البشرية، ليعود الفوسفات مجدداً المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي ومصدراً مستداماً للعملة الأجنبية وفرص العمل للشباب التونسي.
إضافة تعليق


