سلاسل الإمداد العالمية تواجه تحديات غير مسبوقة وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

اضطرابات الشرق الأوسط تهوي بتجارة الأسمدة العالمية بنسبة 30%

سفن شحن تجارية تبحر في مياه دولية وسط تعقيدات لوجس

كشفت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) عن تراجع حاد في حجم تجارة الأسمدة العالمية، مسجلة انخفاضاً بنسبة 30% خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2025، حيث بلغ حجم التجارة 41 مليون طن مقارنة بـ 58 مليون طن في الفترة ذاتها من العام السابق. ويعود هذا التراجع إلى عزوف المزارعين عن الشراء نتيجة ارتفاع الأسعار وتزامن ذلك مع انخفاض أسعار الحبوب عالمياً.

تداعيات أمنية وسياسية على سلاسل الإمداد

وأوضحت فاو أن إغلاق مضيق هرمز منذ أواخر فبراير الماضي شكل عاملاً حاسماً في تعطيل حركة تجارة الأسمدة بمنطقة الخليج، مما أدى إلى قفزة في الأسعار بمتوسط 25% بين شهري فبراير ومايو، لا سيما بالنسبة للأسمدة التي يعتمد إنتاجها على الغاز الطبيعي.

قيود التصدير وضغوط الأسواق

إلى جانب الاضطرابات الجيوسياسية، ساهمت القيود التي فرضتها دول كبرى على صادراتها -وعلى رأسها الصين وروسيا وتركيا ومصر- في زيادة الضغوط على الأسواق، مما أدى إلى انخفاض قيمة التجارة العالمية للأسمدة إلى 18 مليار دولار، بتراجع سنوي بلغت نسبته 18%.

توقعات قاتمة للموسم الزراعي المقبل

وعلى صعيد الاستهلاك، شهد عام 2025 تباطؤاً ليصل إلى 209 ملايين طن، متأثراً بارتفاع تكاليف التمويل والظروف المناخية غير المواتية. ورغم التوقعات ببدء تعافي السوق بشكل بطيء وغير منتظم مع إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً، إلا أن المنظمة حذرت من استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بـ:

  • تطورات ملف وقف إطلاق النار واحتمالات التصعيد في الشرق الأوسط.
  • التقلبات المناخية وتأثيرها على الإنتاج الزراعي.
  • استمرار تأجيل عمليات الشراء في الأسواق الرئيسية، خاصة في أوروبا وأمريكا الشمالية، مما يلقي بظلاله على الموسم الزراعي القادم 2026-2027.
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص