تستعد الولايات المتحدة لمواجهة تهديد صحي خطير يتمثل في طفيلي آكل للحوم يُعرف باسم «دودة العالم الجديد الحلزونية» أو «دودة اللولب»، والذي يقترب من أراضيها قادمًا من المكسيك، ما أثار مخاوف واسعة لدى السلطات الصحية والزراعية.
ويعتمد هذا الطفيلي على وضع مئات البيوض داخل الجروح المفتوحة لدى الحيوانات والبشر، حيث تفقس خلال ساعات قليلة، لتتحول إلى يرقات تبدأ في التهام الأنسجة الحية، مسببة إصابات عميقة قد تتطور إلى عدوى خطيرة أو الوفاة في حال عدم التدخل الطبي السريع.
وفي هذا السياق، أعلن حاكم ولاية تكساس، غريغ أبوت، حالة كارثة بعد اقتراب ديدان اللولب من الولاية، في خطوة تهدف إلى تعزيز صلاحيات فرق الطوارئ وتوفير الموارد اللازمة للتصدي للتهديد، خاصة مع المخاوف التي تحيط بصناعة لحوم الأبقار الحيوية في تكساس.
وفي ولاية فلوريدا، سجلت السلطات الأسبوع الماضي أول حالة إصابة، بعد اكتشاف يرقات الطفيلي في جرح مفتوح لدى حصان مستورد من الأرجنتين، حيث جرى عزله فورًا. وأكد مسؤولون أن هذا الطفيلي كان قد أُعلن القضاء عليه قبل أكثر من أربعين عامًا، وأن عودته تمثل خطرًا جسيمًا على الثروة الحيوانية والحياة البرية والحيوانات الأليفة، لا سيما في الولايات ذات المناخ الدافئ.
من جانبه، دعا مفوض الزراعة في تكساس، سيد ميلر، السكان إلى عدم الذعر، موضحًا أن رصد حالة في فلوريدا لا يعني تفشي المرض محليًا، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة توخي الحذر، خاصة في المناطق القريبة من الحدود الجنوبية، وإجراء فحوصات دورية للحيوانات ذات الدم الحار، والإبلاغ الفوري عن أي حالات اشتباه.
وأشار ميلر إلى أن إدارة الزراعة كثفت جهود المراقبة والتنسيق، ووضعت خطط استجابة عاجلة لمواجهة هذا الخطر، محذرًا من أن دودة اللولب تقترب من تكساس تدريجيًا، ما يتطلب تحركًا استباقيًا وحاسمًا.
وتبدأ الإصابة عندما تضع أنثى الطفيلي بيوضها في جروح صغيرة أو فتحات طبيعية بالجسم، مثل الأنف أو العين أو سرة المواليد أو المناطق التناسلية، لتفقس سريعًا وتتحول إلى يرقات تحفر داخل اللحم بشكل حلزوني. ويمكن للأنثى الواحدة أن تضع ما بين 200 و300 بيضة في المرة الواحدة، وقد يصل إجمالي ما تضعه خلال حياتها إلى نحو 3000 بيضة


