“طوفان الأقصى”: فلسطين تفرض وقعها في مواجهة الاحتلال

ما حدث في قطاع غزة في السابع من أكتوبر، وما يتابع حدوثه منذ ذلك الحين، يحتاج إلى الكثير من التفسير. يتعين انتظار التحقيقات التي يجريها العدو لتسليط الضوء على الأحداث، حيث المقاومة ليست معنية بكشف أوراقها أمام العدو، ولا حتى الصديق. ومع ذلك، تمثل القدرة على الإدهاش المستمر، تطوراً نوعياً في أداء المقاومة طوال تاريخها، بما في ذلك معركة “سيف القدس” في أيار عام 2021.

الأنفاق التي اكتشف العدو النزر اليسير منها بعد أكثر من عشرة أسابيع على القتال، تفسر جزئياً الأداء المريح للمقاتلين، حيث توفر قدراً كبيراً من الحماية، وتتيح مرونة في الحركة للمقاتلين الذين يخرجون منها لتنفيذ ضربات ضد أهداف محددة، ثم يعودون إليها.

الحرب البربرية على القطاع، تفسر جانباً آخر من شراسة المقاومين، حيث تدفعهم إلى الرغبة في الانتقام لما يحصل لذويهم وأقاربهم على يد جيش الاحتلال. كما أن تخييرهم من قبل الأخير بين الاستسلام والموت، يلزمهم بالبحث عن خيار ثالث، فيه حياة لهم ولشعبهم، عبر القتال حتى النهاية لصد العدو، وفرض الانسحاب من القطاع عليه، وإطلاق سراح كل الأسرى في سجونه.

ما يشهده العالم من موجة تعاطف مع القضية الفلسطينية، لا ينطلق فقط من عدالة تلك القضية، وإنما من تقاطع ذلك مع فهم أكبر لدى الرأي العام العالمي لطبيعة النظام الغربي المتوحش، الذي يعتاش على الحروب والأزمات.

ثمة متغير آخر مهم، هو أن حرب تحرير فلسطين، بعد “طوفان الأقصى”، تجري على الأرض الفلسطينية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص