أهم 6 رسائل من زعيم أنصارالله عبدالملك الحوثي للإصلاح والجنوب وروسيا وقراءته لمؤشرات الحل السياسي في اليمن

وضع “الشرعية” وأهداف الحرب

يوماً إثر يوم تتكشّف الحقائق لبعض المغفّلين الذين تورّطوا في الخيانة، أو كانوا حالمين وتائهين وراء السراب، يظنون أن الغزاة الأجانب أتوا فقط لخدمتهم والعناية بهم، واليوم ما هو الواقع لديهم؟ وصل الأمر لدرجة اعتقال بعض الذين يسمّونهم «وزراء»، وكذلك إخضاع عبد ربه للاحتجاز والإذلال، والاحتلال المكشوف والتحكم التام بالمطارات والموانئ والقواعد العسكرية والمنشآت النفطية والاقتصادية وغيرها في المحافظات الجنوبية من قبل الأجانب، وتحوّل أولئك العملاء إلى غرباء في بلدهم خاضعين للأجنبي المحتل بشكل كامل.

رسالة لحزب الإصلاح (اخوان اليمن)

ما يحدث اليوم من استهداف لحزب الإصلاح وصل إلى حالة طرد بكلّ ما تعنيه الكلمة من أغلب المحافظات الجنوبية، إضافةً إلى ذلك إنشاء كيانات بديلة يجري العمل من الإمارات على بنائها وتقويتها في تعز والمناطق الشرقية. كل ذلك يشهد على صحّة تحذيراتنا على أن الهدف الحقيقي لقوى العدوان ليس سوى الاستغلال لأيّ طرف يختار الوقوف مع الغزاة الأجانب ضد بلده.

ومشكلة البعض في حزب الإصلاح هي عُقدتهم التكفيرية ضدّ الشعب اليمني، ولا سيما من ليس على مذهبهم. فأمّا سياسياً، فلم يكونوا بحاجة إلى الارتماء في أحضان قوى العدوان، فالشراكة متاحة في البلد كما هو حاصل حالياً مع القوى المناهضة للعدوان، وكان الأفضل لهم أن يكونوا أحراراً شركاء مع بقيّة المكوّنات في البلد بدلاً من أن يكونوا خانعين مُستَغَلّين للأجانب في ما لا يوصلهم إلى نتيجة.

ونصيحتي لهم أو قل للسليمين منهم من عقدة التكفير أن يراجعوا حساباتهم، فلن يعوّضهم عن بلدهم وشعبهم أي شيء آخر، ومصلحتهم الحقيقية هي في العودة إلى حضن الوطن لينعموا بالحريّة وليكونوا شركاء في الدفاع عن وطنهم وبنائه. هذا هو المستقبل الحقيقي، وإذا أصرّوا على الاستمرار في تقديم القرابين غير المقبولة إلى قوى العدوان، فذلك عين الخذلان.

الوضع في المحافظات الجنوبية

نحن على ثقة بأن القناعة التي سيصل إليها أبناء المحافظات الجنوبية هي حتمية التحرّر ومقاومة الاحتلال بعد افتضاحه من خلال ممارساته الإجرامية. وللأسف، البعض كانوا مخدوعين وصدّقوا نتيجةً لحملةٍ كبيرة وهائلة من التضليل الإعلامي والثقافي أن قوى العدوان أتت لفعل خير وتقديم خدمات. واليوم رأى الجميع هناك بأمّ أعينهم المطارات والموانئ ومنشآت النفط والقواعد العسكرية والسيطرة الفعلية عسكرياً وسياسياً واقتصادياً من قبل الامارات مع ممارسات إجرامية، والنموذج القائم هناك هو احتلال بكلّ ما تعنيه الكلمة، وهناك الكثير من الأحرار والشرفاء من أبناء المحافظات الجنوبية وسنسعى إن شاء الله إلى مساندتهم والتعاون معهم للتصدّي للاحتلال وتحرير البلاد كما تحرّرت من الاحتلال البريطاني، لكن إن شاء الله بأسرع بكثير بكثير.

الوضع في المحافظات الجنوبية يحتاج إلى تفاهم ومعالجة وحلول في ظل تعاون وحرص من الجميع، فنحن إلى اليوم نرى انقساماً كبيراً بين القوى السياسية في المحافظات الجنوبية وخيارات متباينة وكيانات مختلفة. وبرأينا أن الأمر يتطلّب جوّاً ملائماً وبعيداً عن التدخّلات الخارجية للوصول إلى حلول عادلة ومنصفة ومرضية لأبناء المحافظات الجنوبية.

الموقف من التيارات الموالية للتحالف والمجلس الجنوبي الانتقالي:

أنشأت الإمارات هناك تشكيلات متعدّدة ومتباينة ودعمتها لتستفيد من تناقضاتها ولتعمل على إثارة التنافس بينها في من يقدّم خدمة أكبر لدعم سيطرة الاحتلال. وأمّا في ما يتعلّق بقبولنا بالشراكة مع الأطراف اليمنية الأخرى، فلا مانع لدينا بتاتاً، بل نحن ندعو إلى ذلك والمشكلة لدى البعض أنهم حالمون وواهمون في تحقيق خياراتهم السياسية من خلال الأجانب، بينما هدف الأجانب هو الاستغلال والاستثمار حتى في مشاكل البلد والاستفادة من الخلافات والتباينات لتوظيفها في الصراع. وأمّا البعض الآخر فليس لهم أصلاً أي قضية أو مشروع سياسي، وهم مجرّد تشكيلات من المرتزقة الذين كل هدفهم هو الحصول على أموال بأي ثمن حتى لو كان الخيانة لوطنهم.

مؤشرات الحل السياسي

لا توجد لدينا مؤشرات حالياً على توجه جادّ من جانب الخارج نحو الحل السياسي، مع وجود احتمال لقيام بعض التحركات كعملية تجميلية للوجه القبيح للأمم المتحدة، التي ظهر دورها على أنه منحصر في تأمين غطاء للعدوان، ومحاولة شرعنته وتبريره. فأحياناً تنطلق بعض التحركات والمساعي الخجولة والضعيفة والتصريحات (الإعلامية) للتغطية على التواطؤ السلبي والانحياز المفضوح إلى العدوان. والحقيقة أن أميركا وبريطانيا هما طرفان مستفيدان في العدوان، ويجنيان من خلاله مئات المليارات من الدولارات، إضافةً إلى مكاسب سياسية وجيوسياسية وغير ذلك، ولا رغبة لهما في وقف العدوان بعدما أصبح مصدراً مغرياً جداً للحصول على تلك المصالح.

موقف روسيا من الحرب على اليمن

للروسي حساباته واهتماماته وسياساته، ولسنا مراهنين عليه ولا معوّلين عليه. ولعلّه يدرك في يوم من الأيام أن تجاهله للعدوان على اليمن، ومساندتَه لقوى العدوان، وتسليمَه أموال الشعب اليمني إلى المرتزقة، لم يكن موقفاً لصالحه. ولعلّ نيران الأميركي توقظ الدب الروسي من سباته الشتوي الذي امتد إلى الصيف، وكنا نتمنى من الروسي في الحد الأدنى التزام الحياد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص